مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 455

الظاهر انه انما يطلق على ما يتخذ من القطن أو الكتان أو الإبريسم ونحوها لا الجلود وان قطعت كتقطيع الثياب. واما ما ذكره من تحريم استصحاب غير الملبوس فلا يخلو من اشكال لأن الظاهر من النهي عن الصلاة في شي‌ء انما هو باعتبار كونه لباسا تحقيقا للظرفية المستفادة من لفظة «في» لا مستصحبا ولا محمولا ، فالنهي عن الصلاة في الذهب وفي الحرير ونحوهما انما هو باعتبار اللبس لا باعتبار مجرد الاستصحاب والحمل.

(المقام الثاني) في جلد ما لا يؤكل لحمه وان دبغ وصوفه وشعره ووبره وريشه ، ويحرم الصلاة فيه بالإجماع كما نقله جمع من الأصحاب عدا ما استثنى مما يأتي ذكره في المقام ان شاء الله تعالى.

والأصل في ذلك الأخبار المتكاثرة : منها ما رواه في الكافي في الموثق عن ابن بكير (1) قال : «سأل زرارة أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر فاخرج كتابا زعم انه إملاء رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ان الصلاة في وبر كل شي‌ء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وألبانه وكل شي‌ء منه فاسدة لا تقبل تلك الصلاة حتى تصلى في غيره مما أحل الله اكله ، ثم قال يا زرارة هذا عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فاحفظ ذلك يا زرارة وان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شي‌ء منه جائزة إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح ، وان كان غير ذلك مما قد نهيت عن اكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شي‌ء منه فاسدة ذكاه الذبح أو لم يذكه».

وصحيحة إسماعيل بن سعد الأحوص (2) قال : «سألت أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام) عن الصلاة في جلود السباع فقال لا تصل فيها».

وموثقة سماعة (3) قال : «سألته عن لحوم السباع وجلودها قال اما لحوم السباع من الطير والدواب فانا نكره واما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه».

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من لباس المصلي.

(2) الوسائل الباب 6 من لباس المصلي.

(3) الوسائل الباب 5 من لباس المصلى.

الصفحة 57 من 455