مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 455

كافر أو في سوق فهو المشهور بينهم ، والأصح كما قدمنا تحقيقه في آخر كتاب الطهارة في بحث الجلود هو الطهارة وهو اختيار جملة من أفاضل متأخري المتأخرين.

واما ما ذكره في ما إذا وجد في يد مستحل الميتة بالدبغ فما اختاره في الصورتين الأولتين جيد لدلالة الاخبار كما سلف وسيأتي ان شاء الله تعالى على وجوب قبول قول ذي اليد في ما يخبر به من طهارة أو نجاسة أو حل أو حرمة.

واما قوله في الصورة الثانية : ويمكن المنع. الى آخره فالظاهر ضعفه لما حققناه في كتاب الطهارة من ان قول ذي اليد باعتبار دلالة الاخبار على وجوب العمل به كالشاهدين الذين أوجب الله سبحانه العمل بقولهما موجب للخروج عن عهدة التكليف كما لو شهد الشاهدان بطهارة الثوب أو ماء الطهارة أو نحو ذلك من شروط الصلاة.

واما ما ذكره في الصورة الثالثة مما يؤذن بالتوقف ففيه ان مقتضى القاعدة المنصوصة «ان كل شي‌ء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه» (1). هو حل الصلاة فيه ، و «كل شي‌ء طاهر حتى تعلم انه قذر فإذا علمت فقد قذر» (2). هو طهارته ومتى ثبتت الطهارة جازت الصلاة فيه ، ولا معارض لهذه الاخبار بل هي مؤيدة بالأخبار المستفيضة.

واما ما نقله من روايتي عبد الرحمن وابي بصير فهما معارضتان بما هو أصح سندا وأكثر عددا وأصرح دلالة من الاخبار الدالة على طهارة ما يشترى من الجلود من الأسواق من أي بائع كان والصلاة فيها ، وقد تقدمت الأخبار الدالة على ذلك في كتاب الطهارة :

ومنها صحيحة الحلبي (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) الخفاف

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من ما يكتسب به و 61 من الأطعمة المباحة و 64 من الأطعمة المحرمة.

(2) الوسائل الباب 37 من النجاسات واللفظ «نظيف» بدل «طاهر».

(3) الفروع ج 1 ص 112 وفي الوسائل في الباب 50 من النجاسات.

الصفحة 52 من 455