مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 455

لا اعرف له وجها. واما ما ذهب اليه ابن الجنيد فقد عرفت ما فيه. واما كلام الشيخ في المبسوط فهو موافق لما ذكرنا ايضا بناء على ما فسرناه به. والله العالم.

و (ثانيهما) في العورة التي يجب سترها في الصلاة وعن الناظر المحترم وانها عبارة عما ذا؟ والأشهر الأظهر انها عبارة عن القبل والدبر ، والمراد بالقبل الذكر والبيضتان وبالدبر حلقة الدبر التي هي نفس المخرج. ونقل عن ابن البراج انها ما بين السرة والركبة وجعله المرتضى رواية كما نقله في المنتهى. وعن ابي الصلاح انه جعلها من السرة الى نصف الساق مع ان المحقق في المعتبر نقل الإجماع على ان الركبة ليست من العورة.

ويدل على القول المشهور أخبار عديدة : منها رواية أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابه عن ابي الحسن الماضي (عليه‌السلام) (1) قال : «العورة عورتان : القبل والدبر والدبر مستور بالآلتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة».

ورواية الميثمي عن محمد بن حكيم (2) قال : «لا أعلمه إلا قال رأيت أبا عبد الله (عليه‌السلام) أو من رآه متجردا وعلى عورته ثوب فقال ان الفخذ ليست من العورة».

وفيه دلالة صريحة على خلاف القولين المتقدمين. وربما أمكن الاستدلال لما ذهب اليه ابن البراج برواية بشير النبال (3) قال : «سألت أبا جعفر (عليه‌السلام) عن الحمام قال تريد الحمام؟ قلت نعم. فأمر بإسخان الحمام ثم دخل فاتزر بإزار وغطى ركبتيه وسرته ثم أمر صاحب الحمام فطلى جسده ما كان خارجا من الإزار ثم قال اخرج عني ثم طلى هو ما تحته بيده ، ثم قال هكذا فافعل».

وفيه انه قد روى مثل هذه الحكاية في الفقيه عنه (عليه‌السلام) (4) وفيها «انه كان يطلي عانته وما يليها ثم يلف إزاره على طرف إحليله ويدعو قيم الحمام فيطلي

__________________

(1 و 2) المروية في الوسائل الباب 4 من آداب الحمام.

(3) الوسائل الباب 5 و 31 من آداب الحمام.

(4) الوسائل الباب 1 و 18 من آداب الحمام.

الصفحة 5 من 455