مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 438 من 455

«كرهت ان يخرجوا الى الحج ورؤوسهم تقطر من نسائهم» وقوله (1) «كرهت ان يكونوا معرسين تحت الأراك ثم يخرجون الى الحج ورؤوسهم تقطر من نسائهم» أرأيت ان الله عزوجل الذي أمر بهذين الحكمين لا يعلم بهذا الأمر الذي علل هذا المرتد به في كل من الموضعين فذهب ذلك عن علم الله سبحانه وانما اهتدى إليه هو؟ ولقد صدق عليه قوله عزوجل «ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ» (2).

وروى في كتاب معاني الأخبار بسنده عن محمد بن مروان عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (3) قال : «أتدري ما تفسير (حي على خير العمل)؟ قال قلت لا. قال دعاك الى البر أتدري بر من؟ قلت لا. قال الى بر فاطمة وولدها (عليهم‌السلام)».

أقول : لا منافاة بين هذه الاخبار وبين ما تقدم في علل الفضل بن شاذان من تفسير خير العمل بالصلاة فإن اخبارهم كالقرآن لها ظهر وبطن.

وفي كتاب العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم (4) قال : «علة الأذان ان تكبر الله وتعظمه وتقر بتوحيد الله وبالنبوة والرسالة وتدعو إلى الصلاة وتحث على الزكاة ، ومعنى الأذان الاعلام لقوله تعالى «وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النّاسِ» (5) أي إعلام وقال أمير المؤمنين (عليه‌السلام) «كنت أنا الأذان في الناس بالحج» وقوله «وَأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ» (6) أي أعلمهم وادعهم ، فمعنى «الله» انه يخرج الشي‌ء من حد العدم الى حد الوجود ويخترع الأشياء لا من شي‌ء وكل مخلوق دونه يخترع الأشياء من شي‌ء إلا الله فهذا معنى «الله» وذلك فرق بينه وبين المحدث ، ومعنى «أكبر» أي أكبر من ان يوصف في الأول وأكبر من كل شي‌ء لما خلق الشي‌ء ،

__________________

(1) تيسير الوصول ج 1 ص 288.

(2) سورة محمد ، الآية 10.

(3) البحار ج 18 الصلاة ص 170.

(4) مستدرك الوسائل نوادر ما يتعلق بأبواب الأذان والإقامة.

(5) سورة التوبة ، الآية 3.

(6) سورة الحج ، الآية 28.

الصفحة 438 من 455