مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 433 من 455

في المطلوب ، وهذا الاستبعاد الذي أوجب لهم هذه التكلفات مدفوع بظاهر الخبرين المذكورين.

واما ما ذكروه من استحباب إتيان المأموم بما أخل به الامام المخالف أو مؤذنه من الفصول فهو لا يخلو من الإشكال لدلالة الخبرين المتقدمين على عدم الاعتداد بأذان المخالف وانه يستحب للمأموم الإتيان بالأذان والإقامة لنفسه كما هو أصل المسألة فكيف يعتد بأذان المخالف ويبنى عليه ويتم ما نقصه؟ وما تكلفه شراح كلامهم في هذا المقام لهذه العبارة من ان ذلك مستحب برأسه وان كان الأذان غير معتد به أو جعل هذه المسألة منفصلة عن الكلام السابق وانها محمولة على غير المخالف كناسي بعض فصول الأذان أو تاركه أو تارك الجهر تقية فهو تمحل بعيد عن سياق كلام أولئك القائلين والله العالم.

ختام به الإتمام يشتمل على فصول من الأحكام

فصل

الأذان عند أهل البيت (صلوات الله عليهم) وحي نزل به جبرئيل (عليه‌السلام) على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) واذن له به في صلاته بالنبيين والملائكة في حديث المعراج. وأطبق المخالفون على خلاف ذلك واحتجوا

بما رواه عبد الله بن زيد (1) قال «لما أمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بالناقوس ليجتمع به الناس طاف بي وانا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت أتبيع الناقوس؟ فقال وما تصنع به؟ قلت ندعو به الناس الى الصلاة. فقال ألا ادلك على ما هو خير من ذلك؟ قلت بلى. قال تقول : الله أكبر. إلى آخر الأذان ، قال ثم استأخر غير بعيد ثم قال تقول إذا قمت إلى الصلاة : الله أكبر. إلى آخر الإقامة ، فلما أصبحت أتيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله)

__________________

(1) تيسير الوصول ج 2 ص 209 باختلاف في بعض الألفاظ.

الصفحة 433 من 455