مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 432 من 455

قال في المدارك بعد ذكر عبارة المصنف بالصورة المذكورة والاستدلال لهم بالرواية المذكورة : وعبارات الأصحاب قاصرة عن افادة ما تضمنته فصولا وترتيبا ، ثم اعترض الرواية بأنها ضعيفة السند ومقتضاها تقديم الذكر المستحب على القراءة الواجبة وهو مشكل جدا ، قال ومن ثم حمل جدي (قدس‌سره) في بعض حواشيه عبارة المصنف على ان المراد بفوات الصلاة فوات ما يعتبر في الركعة من القراءة وغيرها ، وهو مع مخالفته للظاهر بعيد عن مدلول الرواية إلا انه لا بأس بالمصير اليه. انتهى.

أقول : اما الطعن بضعف الرواية فقد عرفت ما فيه في غير موضع. واما الاستشكال من حيث دلالتها على تقديم الذكر المستحب على القراءة الواجبة فليس في محله مع دلالة النص عليه.

ويؤيد ذلك ما هو أظهر دلالة على هذا الحكم كما رواه الشيخ في التهذيب عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن احمد بن عائذ (1) قال : «قلت لأبي الحسن (عليه‌السلام) اني ادخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجلونني الى ما ان أؤذن وأقيم فلا أقرأ شيئا حتى إذا ركعوا واركع معهم أفيجزئني ذلك؟ قال نعم».

وهذا الخبر وان حمله الشيخ في التهذيب على انه لم يزد على الحمد إلا انه جوز ايضا تخصيصه بحال التقية وهو الأظهر بسياق الخبر المذكور مع الخبر المتقدم. واما حمله على قراءة الحمد وانه لم يتمكن من الزيادة عليها فهو أبعد بعيد عن سياق الخبر.

واما حمل جده الفوات على ما ذكره ففيه ان الرواية ظاهرة في خوف فوات الركوع لقوله «فخشي ان هو أذان واقام أن يركع» لا فوات الصلاة. ثم تأويله بفوات ما يعتبر في الركعة من القراءة فإنه تكلف لا ضرورة تلجئ اليه مع وضوح النصوص

__________________

(1) التهذيب ج 1 ص 256 ورواه أيضا في ص 256 عن البزنطي عن ابى الحسن «ع» إلا ان فيه هكذا «ولا اقرأ إلا الحمد حتى يركع». ورواه في الوسائل بالإسناد الثاني في الباب 33 من صلاة الجماعة.

الصفحة 432 من 455