مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 431 من 455

وقوله (عليه‌السلام) فيه : «الإقامة من الصلاة» ثم قال ومن حكم الصلاة الاستئناف بطرو الحدث في أثنائها فتكون لإقامة كذلك انتهى. وهو ناشى‌ء عن عدم اطلاعه على الخبر المذكور.

وكيف كان فالظاهر هو إعادة الإقامة في صورة بطلان الصلاة بتخلل الحدث لانه لا يخرج عن وقوع الحدث بعد الإقامة وهو موجب لإعادتها.

(الموضع الخامس) من صلى خلف من لا يقتدى به اذن لنفسه واقام فإن خشي فوت الركعة اقتصر على «قد قامت الصلاة» مرتين وتثنية التكبير والتهليل مرة ، قالوا ويأتي ببقية ما يتركه المؤذن بمعنى انه إذا أخل بشي‌ء من فصول الأذان استحب للمأموم الإتيان به.

فاما ما يدل على الحكم الأول فما رواه الشيخ عن محمد بن عذافر عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «اذن خلف من قرأت خلفه». ورواه الصدوق مرسلا (2) وما تقدم في موثقة عمار المتقدمة في صدر المقام الأول (3) من قوله (عليه‌السلام) حيث «سئل عن الأذان هل يجوز ان يكون من غير عارف؟ قال لا يستقيم الأذان ولا يجوز ان يؤذن به إلا رجل مسلم عارف فان علم الأذان واذن به ولم يكن عارفا لم يجزئ أذانه ولا إقامته ولا يقتدى به».

واما ما يدل على الحكم الثاني فهو ما رواه في الكافي عن معاذ بن كثير عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتم بصاحبه وقد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي ان هو اذن واقام أن يركع فليقل (قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله) وليدخل في الصلاة».

وعبارات الأصحاب هنا لا تخلو من خلل حيث انهم عبروا بقولهم اقتصر على تكبيرتين وقوله «قد قامت الصلاة».

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) الوسائل الباب 34 من الأذان والإقامة.

(3) الوسائل الباب 26 من الأذان والإقامة.

الصفحة 431 من 455