مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 430 من 455

في الذخيرة. واولى بالإعادة ما إذا اتسع الوقت بين الأذان المسموع وبين صلاة المصلي به

وظاهر الشهيد في الذكرى التوقف في ذلك حيث قال : وهل يستحب تكرار الأذان والإقامة للإمام السامع أو لمؤذنه أو للمنفرد؟ يحتمل ذلك وخصوصا مع اتساع الوقت. أقول قد تقدم ان المنفرد إذا أذن ثم أراد الجماعة أعاد أذانه والفرق بينه وبين السامع غير ظاهر.

وكيف كان فإنه يجب ان يستثني من هذا الحكم المؤذن والمقيم للجماعة فإنه لا يستحب الإعادة معه لأن أذانه وإقامته لهم ، واستدل عليه بإطباق المسلمين كافة على تركه ولو كان مستحبا لما أطبقوا على تركه.

(الخامس) قال الشيخ في المبسوط إذا اذن في مسجد دفعة لصلاة بعينها كان ذلك كافيا لكل من يصلي تلك الصلاة في ذلك المسجد ويجوز له ان يؤذن ويقيم في ما بينه وبين نفسه وان لم يفعل فلا شي‌ء عليه. انتهى. ووجهه غير واضح.

(الموضع الرابع) قال في الشرائع : من أحدث في أثناء الصلاة تطهر وأعادها ولا يعيد الإقامة إلا ان يتكلم. انتهى. وظاهره ان الحدث في الصلاة لا يوجب إعادة الإقامة مع انه قد صرح قبل هذه المسألة بان من أحدث في أثناء الإقامة فالأفضل أن يعيد الإقامة. وربما ظهر من كلامه في الموضعين الفرق بين الحدث في أثناء الإقامة فإنه يعيدها وبينه في أثناء الصلاة فلا يعيدها. وهو مشكل.

ومما يدل على إعادة الإقامة بتخلل الحدث ما رواه الحميري في قرب الاسناد عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن المؤذن يحدث في أذانه أو في إقامته؟ قال ان كان الحدث في الأذان فلا بأس وان كان في الإقامة فليتوضأ وليقم اقامة».

والسيد السند في المدارك انما استدل على ذلك بخبر ابي هارون المكفوف المتقدم

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من الأذان والإقامة.

الصفحة 430 من 455