مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 428 من 455

(الموضع الثالث) الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في انه إذا سمع الإمام أذان مؤذن جاز له ان يجتزئ به في الجماعة.

ويدل عليه من الاخبار ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن سنان عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «إذا أذن مؤذن فنقص الأذان وأنت تريد ان تصلي بأذانه فأتم ما نقص هو من أذانه».

وعن ابي مريم الأنصاري (2) قال : «صلى بنا أبو جعفر (عليه‌السلام) في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا اقامة فلما انصرف قلنا له عافاك الله صليت بنا في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا اقامة؟ فقال ان قميصي كثيف فهو يجزئ ان لا يكون علي إزار ولا رداء ، واني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك».

وعن عمرو بن خالد عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (3) قال : «كنا معه فسمع اقامة جار له بالصلاة فقال قوموا فقمنا فصلينا معه بغير أذان ولا اقامة وقال يجزئكم أذان جاركم».

بقي الكلام هنا في مواضع (الأول) إطلاق النص والفتوى يقتضي انه لا فرق في المؤذن بين كونه مؤذن مصر أو مسجد أو منفردا ، وخصه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك بالأولين ومنع من الاجتزاء بأذان المنفرد. وأنت خبير بأنه لا يظهر لهذا التخصيص وجه بل لو ادعى عليه العكس لكان أظهر فإن الظاهر من الخبرين المذكورين كون كل من المؤذن والمقيم منفردا.

(الثاني) قال في المدارك : الظاهر انه لا فرق في هذا الحكم بين الامام والمنفرد وان كان المفروض في عبارات الأصحاب اجتزاء الإمام ، لأنه إذا ثبت اجتزاء الامام بسماع الأذان فالمنفرد اولى. انتهى.

__________________

(1 و 3) الوسائل الباب 30 من الأذان والإقامة.

(2) التهذيب ج 1 ص 216 وفي الوسائل الباب 30 من الأذان والإقامة.

الصفحة 428 من 455