مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 455

الله عنهما) ويؤيده ما تقدم في روايتي سليمان بن صالح ويونس الشيباني مما يدل على انه إذا أخذ في الإقامة فهو في الصلاة ، وحينئذ فيراعى فيها ما يراعى في الصلاة كما عرفت من الأخبار المتقدمة في اشتراط كون الإقامة قائما مستقبل القبلة متطهرا وإعادتها مع اختلال هذه الشروط.

ويعضده ما ورد هنا ايضا من انه متى تكلم في إقامته فإنه يعيدها كما رواه زرارة في الصحيح (1) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) لا تتكلم إذا أقمت الصلاة فإنك إن تكلمت أعدت الإقامة». وبهذا الخبر يقيد إطلاق تلك الأخبار الواردة في جواز التكلم حال الإقامة أو بعدها فإنه وان جاز له ذلك لكن لا بد من إعادتها وعدم الاعتداد بها وبه يتم المطلوب كما ادعاه مفيد الطائفة ومرتضاها (رضي‌الله‌عنهما).

فائدة

روى الصدوق في كتاب المجالس بسنده عن عبد الله بن الحسين بن زيد عن أبيه عن الصادق عن آبائه (عليهم‌السلام) (2) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ان الله كره الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة حتى تقضى الصلاة ونهى عنه».

أقول : ظاهر هذا الخبر كراهة الكلام بين الأذان والإقامة في خصوص صلاة الغداة ولم يذكره أكثر الأصحاب وانما حكموا بكراهة الكلام أو تحريمه كما عرفت في خلال الإقامة أو بعد تمامها ، نعم نقل ذلك عن الفقيه يحيى بن سعيد في الجامع فإنه قال يكره الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة. ونحوه قال شيخنا الشهيد في النفلية ورواه ايضا الصدوق في وصية النبي لعلي عليهما الصلاة والسلام (3).

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من الأذان والإقامة. والراوي لهذه الرواية في كتب الحديث هو محمد بن مسلم ولم نعثر على رواية لزرارة بهذا اللفظ.

(2) مستدرك الوسائل الباب 9 من الأذان والإقامة.

(3) الوسائل الباب 10 من الأذان والإقامة.

الصفحة 427 من 455