مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 423 من 455

ولا قوة إلا بالله ثم قال الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر ثم قال لا إله إلا الله قال لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة».

(الثانية) قال في المبسوط من كان خارج الصلاة وسمع المؤذن يؤذن فينبغي ان يقطع كلامه ان كان متكلما وان كان يقرأ القرآن فالأفضل له ان يقطع القرآن ويقول كما يقول المؤذن لأن الخبر على عمومه. وهو جيد عملا بعموم الأخبار المذكورة.

ثم انه (قدس‌سره) صرح أيضا بأنه لا يستحب حكايته في الصلاة وبه قطع العلامة في التذكرة على ما نقل عنه ، وقال ايضا متى قاله في الصلاة لم تبطل صلاته إلا في قوله (حي على الصلاة) فإنه متى قال ذلك مع العلم بأنه لا يجوز فإنه يفسد الصلاة لأنه ليس بتحميد وتكبير بل هو من كلام الآدميين المحض ، فان قال بدلا من ذلك «لا حول ولا قوة إلا بالله» لم تبطل صلاته. وتبعه على ذلك جمع من الأصحاب.

أقول : الظاهر ان الوجه فيه هو عدم تيقن العموم في الاخبار على وجه يشمل الصلاة مع ان بعض فصوله ليست ذكرا فيشكل الإتيان به في الصلاة فيكون موجبا لبطلانها كما ذكره ، وأنت خبير بان ظاهر هذه الاخبار إطلاق الذكر على الأذان بجميع فصوله من الحيعلات وغيرها فان ظاهر قوله (عليه‌السلام) في صحيحة محمد بن مسلم المروية في العلل المرسلة في الفقيه «لا تدعن ذكر الله على كل حال ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء». هو كون مجموع الأذان ذكرا وان القصد إلى المبالغة في الإتيان بهذا الذكر ولو على هذه الحالة ثم أكده بقوله : «فاذكر الله عزوجل وقل كما يقول المؤذن» وهو كالصريح في ما ادعيناه والفصيح في ما وعيناه ، ونحوه رواية أبي بصير ايضا وقوله فيها : «فقل مثل ما يقول المؤذن ولا تدع ذكر الله في تلك الحال لان ذكر الله حسن على كل حال». وهو ظاهر في ان جميع ما يقوله المؤذن ذكر الله ولو خص ذكر الله بما عدا الحيعلات لاختل النظام في هذا الكلام ، على ان الحيعلات بمقتضى كلامهم من الكلام المتعارف الذي ليس بذكر الله وهو مكروه على الخلاء اتفاقا نصا

الصفحة 423 من 455