مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 420 من 455

«ان الصلاة خير من النوم بدعة بني أمية». فالواجب حمل ما دل على جوازه من الأخبار المذكورة هنا وغيرها على التقية.

واما ما ذكره المحقق في هذا المقام حيث قال بعد ان نقل عن الشيخ حمل الأخبار المذكورة على التقية : ولست ارى هذا التأويل شيئا فإن من جملة الأذان (حي على خير العمل) وهو انفراد الأصحاب فلو كان للتقية لما ذكره لكن الأوجه ان يقال فيه روايتان عن أهل البيت (عليهم‌السلام) أشهرهما تركه. أقول : بل الأظهر هو ما ذكره الشيخ إذ هو الموافق لمقتضى الأخبار المستفيضة عن أئمة الهدى (عليهم‌السلام) من عرض الأخبار في مقام الاختلاف على مذهب العامة والأخذ بخلافهم وان كان هو وغيره قد الغوا هذه القواعد المنصوصة وألقوها ورواء ظهورهم واتخذوا قواعد لا أصل لها في الشريعة كما أوضحناه في غير مقام مما تقدم.

واما ما توهم منه المنافاة للحمل على التقية من قوله (عليه‌السلام) في الخبر الذي نقله : فقل «الصلاة خير من النوم» بعد «حي على خير العمل» فيجب ارتكاب التأويل فيه بحمل قول «حي على خير العمل» خفية إذ ليس في الخبر تصريح بالإعلان بها ويكون المعنى انه إذا قال ذلك سرا قال بعدها «الصلاة خير من النوم» ويمكن ايضا كما ذكره شيخنا المجلسي (قدس‌سره) في البحار حمله على المماشاة مع العامة بالجمع بين ما ينفرد به الشيعة وبين ما ينفردون به ، وهو جيد. ومما يؤيد حمل الرواية المذكورة على التقية اشتمالها على التهليل في آخر الأذان مرة واحدة فإن العامة أجمعوا على الوحدة (1) كما ان الشيعة أجمعت على التثنية كما نقله شيخنا في البحار. وبالجملة فالحكم بالتحريم في المسألة أظهر الأقوال. والله العالم.

__________________

(1) اتفقت كتبهم في بيان فصول الأذان على ذلك حتى انهم في مقام بيان الاختلاف في كيفيته لا يذكرون خلافا في ذلك وكذا اخبارهم ، راجع المحلى ج 3 ص 239.

الصفحة 420 من 455