مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 415 من 455

واما المنفرد فيخطو تجاه القبلة خطوة برجله اليمنى ثم يقول بالله استفتح وبمحمد أستنجح وأتوجه اللهم صل على محمد وآل محمد واجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين. وان لم تفعل أيضا أجزأك». أقول : وهذا هو دليل الخطوة التي ذكرها المتقدمون إلا ان كلامهم مطلق في ذلك بالنسبة الى كل مصل وظاهر الخبر التخصيص بالمنفرد.

ومنها ما رواه الصدوق والشيخ في الموثق عن عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذن وأقم وافصل بين الأذان والإقامة بقعود أو تسبيح أو كلام». وزاد في الفقيه (2) قال : «وسألته كم الذي يجزئ بين الأذان والإقامة من القول؟ قال الحمد لله».

وروى الشيخ في التهذيب عن عمار في الموثق (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل نسي أن يفصل بين الأذان والإقامة بشي‌ء حتى أخذ في الصلاة أو أقام للصلاة؟ قال ليس عليه شي‌ء وليس له ان يدع ذلك عمدا. سئل ما الذي يجزئ من التسبيح بين الأذان والإقامة؟ قال الحمد لله». أقول : والعمل بجميع ما اشتملت عليه هذه الاخبار حسن وان تفاوت في الفضل.

وروى الشيخ في الصحيح عن ابن مسكان (4) قال : «رأيت أبا عبد الله (عليه‌السلام) اذن واقام من غير ان يفصل بينهما بجلوس». أقول : لعله فصل بتسبيح أو تحميد أو نفس ان كان في المغرب.

وربما قيد بعضهم استحباب الفصل بالركعتين بما إذا لم يدخل وقت فضيلة الفريضة والظاهر انه استند في ذلك الى ما تقدم في مقدمة الأوقات من المنع من النافلة بعد دخول وقت الفريضة. وفيه اشكال لتعارض العمومين فتخصيص أحدهما بالآخر يحتاج الى دليل وان كان الاحتياط في ما ذكره. والله العالم.

ومنها الترجيع وقد اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) فيه (أولا) كراهة

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) الوسائل الباب 11 من الأذان والإقامة.

الصفحة 415 من 455