مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 414 من 455

هذه الروايات على تأكد الفصل بالركعتين في هذه المواضع الثلاثة.

وروى الشيخ في الصحيح عن الحلبي (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الأذان في الفجر قبل الركعتين أو بعدهما؟ فقال إذا كنت اماما تنتظر جماعة فالأذان قبلهما وان كنت وحدك فلا يضرك قبلهما أذنت أو بعدهما». وهذه الرواية تدل على أفضلية الفصل بركعتي الفجر في الجماعة زيادة على ما تقدم من حيث انتظار الاجتماع للصلاة.

ومنها ما رواه السيد المتقدم ذكره في كتاب فلاح السائل أيضا بسنده فيه عن بكر بن محمد عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال «كان أمير المؤمنين (عليه‌السلام) يقول لأصحابه من سجد بين الأذان والإقامة فقال في سجوده «رب سجدت لك خاضعا خاشعا ذليلا» يقول الله تعالى ملائكتي وعزتي وجلالي لأجعلن محبته في قلوب عبادي المؤمنين وهيبته في قلوب المنافقين».

وما رواه ايضا فيه بسنده عن ابن ابي عمير عن أبيه عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «رأيته أذن ثم أهوى للسجود ثم سجد سجدة بين الأذان والإقامة فلما رفع رأسه قال يا أبا عمير من فعل مثل فعلى غفر الله له ذنوبه كلها. وقال من اذن ثم سجد فقال (لا إله إلا أنت ربي سجدت لك خاضعا خاشعا) غفر الله له ذنوبه».

أقول : وهذان الخبران هما مستند المتقدمين في ما ذكروه من استحباب الفصل بالسجدة إلا انه لم يصل الى أكثر المتأخرين فوقعوا في ما وقعوا فيه من الاشكال وتمحلوا في طلب الدليل بالاحتمال.

ومنها ما ذكره في كتاب الفقه الرضوي (4) فقال (عليه‌السلام) «وان أحببت أن تجلس بين الأذان والإقامة فافعل فان فيه فضلا كثيرا وانما ذلك على الإمام

__________________

(1) الوسائل الباب 39 من الأذان والإقامة.

(2 و 3) الوسائل الباب 11 من الأذان والإقامة.

(4) ص 6.

الصفحة 414 من 455