مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 412 من 455

السائل بإسناده عن هارون بن موسى التلعكبري عن محمد بن همام عن حميد بن زياد عن الحسن ابن محمد بن سماعة عن الحسن بن معاوية بن وهب عن أبيه (1) قال «دخلت على ابي عبد الله (عليه‌السلام) وقت المغرب فإذا هو قد اذن وجلس فسمعته وهو يدعو بدعاء ما سمعت بمثله فسكت حتى فرغ من صلاته ثم قلت يا سيدي لقد سمعت منك دعاء ما سمعت بمثله قط؟ قال هذا دعاء أمير المؤمنين (عليه‌السلام) ليلة بات على فراش رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وهو : يا من ليس معه رب يدعى يا من ليس فوقه خالق يخشى يا من ليس دونه إله يتقى يا من ليس له وزير يرشى يا من ليس له بواب ينادى يا من لا يزداد على كثرة السؤال إلا كرما وجودا يا من لا يزداد على عظم الجرم الا رحمة وعفوا صل على محمد وآل محمد وافعل بي ما أنت أهله فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة وأنت أهل الجود والخير والكرم».

ولا يعارض هذه الاخبار إلا مرسلة سيف المذكورة وهي تقصر عن ذلك فرد هذه الأخبار على كثرتها وصحة بعضها في مقابلة هذا الخبر الضعيف مشكل مع إمكان حمله على ضيق الوقت.

قال السيد ابن طاوس في الكتاب المذكور : وقد رويت روايات ان الأفضل ان لا يجلس بين أذان المغرب وإقامتها وهو الظاهر من عمل جماعة من أهل التوفيق ، ولعل الجلوس بينهما في وقت دون وقت أو لفريق دون فريق. انتهى. وظاهره (قدس‌سره) الميل الى القول المشهور وحمل هذه الرواية على ما ذكره. وفيه ان ما ذكره من الروايات الدالة على ان الأفضل ان لا يجلس بين أذان المغرب وإقامتها لم يصل إلينا منها إلا المرسلة المذكورة والروايات كلها على خلافها كما عرفت.

ومن اخبار المسألة ما رواه السيد المذكور أيضا في الكتاب المشار اليه بسنده فيه

__________________

(1) مستدرك الوسائل الباب 11 من الأذان والإقامة.

الصفحة 412 من 455