مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 410 من 455

في رواية زرارة «والإقامة حدر».

وما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن وهب (1) «انه سأل أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الأذان فقال اجهر وارفع به صوتك فإذا أقمت فدون ذلك ، ولا تنتظر بأذانك ولا إقامتك إلا دخول وقت الصلاة ، واحدر إقامتك حدرا».

وما رواه في الكافي عن الحسن بن السري عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «الأذان ترتيل والإقامة حدر». ورواه الشيخ مثله (3) والترتيل لغة التأني.

ومنها انه يستحب ان يفصل بين الأذان والإقامة بركعتين أو سجدة أو نحوهما مما يأتي ذكره ، قال في المعتبر ويستحب الفصل بينهما بركعتين أو بجلسة أو سجدة أو خطوة خلا المغرب فإنه لا يفصل بين اذانيها إلا بخطوة أو سكتة أو تسبيحة وعليه علماؤنا. ونحوه في المنتهى. وكلامهما يشعر بدعوى الإجماع على ذلك. وقال الشيخ في النهاية ويستحب ان يفصل الإنسان بين الأذان والإقامة بجلسة أو خطوة أو سجدة وأفضل ذلك السجدة إلا في المغرب خاصة فإنه لا يسجد بينهما ويكفي الفصل بينهما بخطوة أو جلسة خفيفة. وقال ابن إدريس من صلى منفردا فالمستحب له ان يفصل بين الأذان والإقامة بسجدة أو جلسة أو خطوة والسجدة أفضل إلا في الأذان للمغرب خاصة فإن الجلسة أو الخطوة السريعة فيها أفضل ، وإذا صلى جماعة فمن السنة ان يفصل بين الأذان والإقامة بشي‌ء من نوافله ليجتمع الناس في زمان تشاغله بها إلا صلاة المغرب فإنه لا يجوز ذلك فيها.

أقول : قد ذكر جملة من المتأخرين ومتأخريهم انهم لم يقفوا على نص يتعلق بالخطوة وبه اعترف في الذكرى ، ولا على ما يتعلق بالفصل بالسجدة حتى ان الشهيد الثاني انما التجأ إلى إمكان دلالة ما ورد في حديث الجلوس عليه فإنه جلوس وزيادة وسيأتي لك ما يدل على الجميع.

__________________

(1) الوسائل الباب 16 و 8 من الأذان والإقامة.

(2 و 3) الوسائل الباب 24 من الأذان والإقامة.

الصفحة 410 من 455