مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 407 من 455

أبا عبد الله (عليه‌السلام) قلت تحضر الصلاة ونحن مجتمعون في مكان واحد أتجزئنا اقامة بغير أذان؟ قال نعم».

أقول : والأصل في هذه الاخبار ان الأذان لما كان مستحبا وليس بواجب كما هو الأشهر الأظهر حسبما تقدم تحقيقه بخلاف الإقامة لما تقدم ايضا وردت الرخصة في تركه دونها لعذر كان أولا لعذر بخلافها فإنه لا بد من الإتيان بها ولم يرد الترخيص فيها في خبر من هذه الاخبار ولا غيرها وهو دليل ما قيل فيها من الوجوب كما لا يخفى على المتأمل المنصف.

(المسألة الثالثة) قد تقدم في المقام الأول جملة من المستحبات في الأذان والإقامة في شروط المؤذن وبقي جملة من ذلك مما يتعلق بالأذان والإقامة كراهة واستحبابا :

فمنها انه يستحب الوقوف على أواخر الفصول في الأذان والإقامة إجماعا كما ادعاه جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم).

ويدل عليه ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن زرارة (1) قال : «قال أبو جعفر (عليه‌السلام) إذا أذنت فأفصح بالألف والهاء. الحديث».

وعن زرارة (2) قال : «قال أبو جعفر (عليه‌السلام) الأذان جزم بإفصاح الألف والهاء والإقامة حدر».

ورواه الشيخ مثله (3). وروى الصدوق عن خالد بن نجيح عن الصادق (عليه‌السلام) (4) انه قال : «التكبير جزم في الأذان مع الإفصاح بالهاء والألف».

وعن خالد بن نجيح عنه (عليه‌السلام) (5) انه قال : «الأذان والإقامة مجزومان». قال الصدوق وفي خبر آخر (6) «موقوفان».

أقول : قد اشتملت هذه الاخبار على الأمر بالإفصاح بالألف والهاء ومثلها أيضا صحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (7) قال : «لا يجزئك من الأذان إلا

__________________

(1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7) الوسائل الباب 15 من الأذان والإقامة.

الصفحة 407 من 455