مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 403 من 455

في شواذ الأخبار من قول «ان عليا ولي الله وان محمدا وآله خير البشر». فمما لا يعمل عليه في الأذان والإقامة فمن عمل به كان مخطئا. وقال في المنتهى : واما ما روى في الشاذ من قول «ان عليا ولي الله ومحمد وآل محمد خير البرية» فمما لا يعول عليه. ويؤيده ما رواه الشيخ احمد بن ابي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج عن القاسم بن معاوية (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) هؤلاء يروون حديثا في معراجهم انه لما اسرى برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) رأى على العرش (لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أبو بكر الصديق) فقال سبحان الله غيروا كل شي‌ء حتى هذا؟ قلت نعم. قال ان الله عزوجل لما خلق العرش كتب عليه (لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله علي أمير المؤمنين عليه‌السلام) ثم ذكر (عليه‌السلام) كتابة ذلك على الماء والكرسي واللوح وجبهة إسرافيل وجناحي جبرئيل وأكناف السموات والأرضين ورؤوس الجبال والشمس والقمر ، ثم قال (عليه‌السلام) فإذا قال أحدكم لا إله إلا الله محمد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فليقل علي أمير المؤمنين». فيدل على استحباب ذلك عموما والأذان من تلك المواضع ، وقد مر أمثال ذلك في أبواب مناقبه (عليه‌السلام) ولو قاله المؤذن أو المقيم لا بقصد الجزئية بل بقصد البركة لم يكن آثما فان القوم جوزوا الكلام في أثنائهما مطلقا وهذا من أشرف الأدعية والأذكار. انتهى. وهو جيد

أقول : أراد بالمفوضة هنا القائلين بأن الله عزوجل فوض خلق الدنيا الى محمد (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وعلي (عليه‌السلام) والمشهور بهذا الاسم انما هم المعتزلة القائلون بأن الله عزوجل فوض الى العباد ما يأتون به من خير وشر.

(الثانية) قد صرح جملة من الأصحاب بأن الأذان والإقامة يقصران مع العذر وفي السفر ، وقال ابن الجنيد إذا أفرد الإقامة من الأذان ثنى (لا إله إلا الله) في آخرها وان اتى بها معه فواحدة ، وقال لا بأس للمسافر ان يفرد كلمات الإقامة مرة مرة

__________________

(1) البحار ج 18 الصلاة ص 162.

الصفحة 403 من 455