مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 455

والأوزاعي والشافعي يؤذن للفجر قبل طلوع الفجر (1) والدليل على صحة مذهبنا ان الأذان دعاء إلى الصلاة وعلم على حضورها فلا يجوز قبل وقتها لانه وضع للشي‌ء في غير موضعه ، وايضا ما روى (2) «ان بلالا اذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ان يعيد الأذان». وروى عياض بن عامر عن بلال (3) «ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال له لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا». ومد يديه عرضا.

قال في المختلف بعد نقله : والجواب المنع من حصر فائدة الأذان في إعلام وقت الصلاة بل قد ذكرنا له فوائد قبل طلوع الفجر ، قال المفيد (قدس‌سره) الأذان الأول لتنبيه النائم وتأهبه لصلاته بالطهور ونظر الجنب في طهارته ثم يعاد بعد الفجر ولا يقتصر على ما تقدم ، إذ ذاك لسبب غير الدخول في الصلاة وهذا للدخول فيها. وعن الحديث الثاني بأنا نقول بموجبه إذ يستحب للمؤذن إعادة أذانه بعد الفجر. وعن الثالث بأنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) امره بذلك لان ابن أم مكتوم كان يؤذن قبل الفجر فجعل أذان بلال علامة على طلوعه. انتهى.

أقول : ومما يدل على القول المشهور زيادة على ما ذكره ابن ابي عقيل ما رواه الشيخان في الكافي والتهذيب في الصحيح عن عمران بن علي (4) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الأذان قبل الفجر فقال إذا كان في جماعة فلا وإذا كان وحده فلا بأس».

وروى الشيخ في الصحيح عن ابن سنان عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (5) قال : «قلت له ان لنا مؤذنا يؤذن بليل؟ فقال اما ان ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة واما السنة فإنه ينادى مع طلوع الفجر ولا يكون بين الأذان والإقامة إلا الركعتان».

__________________

(1) عمدة القارئ ج 2 ص 650.

(2) سنن البيهقي ج 1 ص 383.

(3) سنن ابى داود ج 1 ص 211 والراوي فيه شداد مولى عياض.

(4 و 5) الوسائل الباب 8 من الأذان والإقامة.

الصفحة 394 من 455