مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 455

للجماعة وتأكده فيها بالأخبار حتى قيل بوجوبه كما عرفت فسقوطه في موضع من المواضع يحتاج الى دليل واضح وبرهان لائح سيما مع ورود الموثقة المذكورة بتأييد عموم تلك الأخبار. واما رواية أبي مريم فهي مع ضعف سندها عنده كما صرح به لا دلالة فيها على المدعى ، فبأي دليل استجاز الخروج عن مقتضى الاستحباب والتأكيد في تلك الاخبار؟ ما هذه إلا مجازفات ظاهرة ومناقشات قاصرة ، ولله در الفاضل الخراساني في الذخيرة في هذا المقام مع متابعته لصاحب المدارك في جل الأحكام حيث عدل عنه هنا وصرح باختيار القول المشهور. والله العالم.

(المقام الثالث) في كيفية الأذان والإقامة

وفيه أيضا مسائل : (الأولى) لا خلاف بين الأصحاب انه في غير الصبح لا يؤذن إلا بعد دخول الوقت واما في الصبح فالمشهور الرخصة في تقديمه قبل الصبح ثم إعادته بعد طلوع الصبح ، قال ابن ابي عقيل. الأذان عند آل الرسول (صلوات الله عليهم) للصلوات الخمس بعد دخول وقتها إلا الصبح فإنه جائز ان يؤذن لها قبل دخول وقتها ، بذلك تواترت الأخبار عنهم (عليهم‌السلام) (1) وقالوا «كان لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) مؤذنان أحدهما بلال والآخر ابن أم مكتوم وكان أعمى وكان يؤذن قبل الفجر ويؤذن بلال إذا طلع الفجر وكان (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يقول إذا سمعتم أذان بلال فكفوا عن الطعام والشراب».

ومنع ابن إدريس من تقديمه في الصبح ايضا وهو اختيار المرتضى في المسائل الناصرية ، ونقل عن ابن الجنيد وابي الصلاح والجعفي ، قال السيد (رضي‌الله‌عنه) في الكتاب المذكور : قد اختلفت الرواية عندنا في هذه المسألة فروى انه لا يجوز الأذان لصلاة قبل دخول وقتها على كل حال ، وروى انه يجوز ذلك في صلاة الفجر خاصة (2) وقال أبو حنيفة ومحمد والثوري لا يؤذن للفجر حتى يطلع الفجر ، وقال مالك وأبو يوسف

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 8 من الأذان والإقامة.

الصفحة 393 من 455