مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 390 من 455

بيناه مرارا من ان مثل هذه الشهرة لا تقتضي تسويغ العمل بالخبر الضعيف ، وان ظاهر الخبر ترتب الاجزاء على سماع الأذان من غير مدخلية لما عدا ذلك فيه ، الى ان قال والمعتمد الاجتزاء بالأذان المتقدم كما اختاره في المعتبر وان كانت الإعادة أولى. انتهى.

أقول : لا يخفى ما في هذه المناقشة الواهية التي هي لبيت العنكبوت وانه لا وهن البيوت مضاهية.

والكلام في هذا المقام اما بالنسبة الى صاحب المعتبر ففيه (أولا) انه قد صرح في صدر كتابه وجعله من المقدمات لمثل هذه الأحكام والأصول التي يجب البناء عليها في كل مقام بما صورته : قد أفرط الحشوية في العمل بخبر الواحد حتى انقادوا الى كل خبر وما فطنوا الى ما تحته من التناقض فان من جملة الأخبار قول النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (1) «ستكثر بعدي الفالة على». وقول الصادق (عليه‌السلام) (2) «ان لكل رجل منا رجلا يكذب عليه». واقتصر بعض عن هذا الإفراط فقال كل سليم السند يعمل به وما علم ان الكاذب قد يصدق وما تنبه ان ذلك طعن في علماء الشيعة وقدح في المذهب إذ لا مصنف إلا وهو قد يعمل بخبر المجروح كما يعمل بخبر العدل ، وأفرط آخرون في رد الخبر حتى أحال استعماله عقلا ونقلا. الى ان قال وكل هذه الأقوال منحرفة عن السنن والتوسط أقرب ، فما قبله الأصحاب أو دلت القرائن على صحته عمل به وما أعرض الأصحاب عنه أو شذ وجب إطراحه ، ثم استدل على ذلك بأدلة من أحب الوقوف عليها فليرجع الى الكتاب المذكور. فانظر أيدك الله تعالى الى خروجه في هذا المقام عما قدمه وجعله أساسا لجملة الأحكام فان الخبر المذكور لا راد له من الأصحاب قبله كما سمعته من كلام شيخنا الشهيد فكيف استجاز هذا التناقض في كتابه.

و (ثانيا) انه قد اعتمد على الاخبار الموثقة في غير مقام من كتابه : منها في باب غسل النفاس فإنه قال بعد نقل موثقة لعمار المذكور هنا ما صورته : وهذه وان كان

__________________

(1 و 2) البحار ج 1 ص 137 و 139.

الصفحة 390 من 455