مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 455

الوجه المذكور وان وجد ساترا من حشيش ونحوه مع ان صحيحة على بن جعفر المتقدمة في صدر المسألة دلت على انه في هذه الصورة ينتقل الى الستر بالحشيش ونحوه وعلى ذلك فتوى الأصحاب (رضوان الله عليهم) كما عرفت ، وظاهر الجمع بين الخبرين يقتضي التخيير بين الأمرين وان الصلاة في الحفيرة بمنزلة الساتر من حشيش ونحوه ، وظاهر الأصحاب جعل الحفيرة مرتبة متأخرة عن الحشيش ونحوه بحمل إطلاق هذا الخبر على ما تقدم في صحيحة علي بن جعفر من الستر بالحشيش أولا. والظاهر ان ما ذكرنا من الجمع بالتخيير أقرب إلا ان يحمل صحيح علي بن جعفر على عدم وجود الحفيرة.

وظاهر المحقق في الشرائع وهو ظاهر السيد السند أيضا في المدارك اطراح الخبر المذكور والانتقال إلى الإيماء بعد فقد الساتر بجميع أنواعه ، وعلل ذلك في المدارك بضعف الخبر المذكور والالتفات الى عدم انصراف لفظ الساتر إلى الحفيرة. وبالجملة فالمسألة كما عرفت لا تخلو من شوب الاشكال. والله العالم.

(الثالث) اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ما لو وجد وحلا فهل يجب نزوله والاستتار به أم لا؟ قال في المعتبر : لو وجد وحلا أو ماء كدرا بحيث لو نزله ستر عورته لم يجب نزوله لان فيه ضررا ومشقة. وقال في الروض : ولو وجد وحلا أو ماء كدرا فالمشهور وجوب الاستتار بهما. وقال في الذكرى : ولو وجد وحلا ولا ضرر فيه تلطخ به ولو لم يجد إلا ماء كدرا استتر به مع إمكانه ، ثم نقل عن المعتبر انهما لا يجبان للمشقة والضرر.

والقائلون بالوجوب اختلفوا فقيل ان الوحل مقدم على الماء وان لم يستر الحجم لأنه أدخل في مسمى الساتر وأشبه بالثوب والطين المقدمين على الماء. واستظهره في الروض وقيل بتقديمهما على الحفيرة ، وقيل بتقديم الحفيرة على الماء الكدر وتأخير الطين عنه ، وقيل بتقديم الماء الكدر على الحفيرة مطلقا ، وقال ابن فهد في موجزه : ولو وجد الجميع قدم الحشيش وورق الشجر ثم الحفيرة ثم الماء الكدر ثم الطين ويومئ في الأخيرين.

الصفحة 38 من 455