مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 455

مما دل على ما دلت عليه ، وان أريد مع التفريق فهو في محله وليس فيه منافاة لكلام الشيخ كما عرفت.

واما رواية غياث المذكورة فإنها لإجمالها وتعدد الاحتمال فيها لا يمكن الاعتماد عليها في إثبات حكم شرعي ، وسيجي‌ء تحقيق الكلام في معناها في باب صلاة الجمعة ان شاء الله تعالى.

ومما يدل على سقوط أذان الثانية في صورة الجمع زيادة على صحيحة الرهط المتقدمة رواية صفوان الجمال (1) قال : «صلى بنا أبو عبد الله (عليه‌السلام) الظهر والعصر عند ما زالت الشمس بأذان وإقامتين. الحديث».

وصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه‌السلام) (2) «ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علة بأذان وإقامتين».

ومما يدل على ان الجمع عبارة عن عدم النافلة بين الفرضين وانه مع النافلة لا جمع وان كان في وقت واحد موثقة محمد بن حكيم (3) قال : «سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام) يقول الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوع فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع». وفي رواية أخرى له ايضا (4) قال : «سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام) يقول إذا جمعت بين الصلاتين فلا تطوع بينهما».

ومن هذه الاخبار يعلم حصول التفريق الموجب للأذان للثانية بالنافلة ، والظاهر ايضا حصوله بالتأخير إلى وقت الصلاة الثانية كما يفهم من كلام الشيخ والجماعة بل حصوله بالفصل بما يعتد به سيما مع تخلل بعض العوارض الخارجة الغير المرتبطة بالصلاة كما اختاره الفاضل الخراساني في الذخيرة.

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من المواقيت.

(2) الوسائل الباب 32 من المواقيت.

(3 و 4) الوسائل الباب 33 من المواقيت.

الصفحة 378 من 455