مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 455

وقال ابن إدريس انه يسقط عن من صلى الجمعة دون من صلى الظهر ونقل ، ذلك عن ابن البراج في الكامل.

ونقل عن المفيد في الأركان وابن البراج انهما استحبا الأذان لعصر يوم الجمعة كغيره من الأيام ، قال في المدارك وهو اختيار المفيد (قدس‌سره) في المقنعة على ما وجدته فيها ، قال بعد ان أورد تعقيب الاولى : ثم قم فاذن للعصر وأقم الصلاة. قال والى هذا القول ذهب شيخنا المعاصر سلمه الله تعالى وهو المعتمد لإطلاق الأمر الخالي من التقييد ثم نقل عن الشيخ في التهذيب انه احتج على ما حكاه من كلام المقنعة المتضمن للسقوط بما رواه في الصحيح عن ابن أذينة عن رهط : منهم الفضيل وزرارة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (1) «ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين». وعن حفص ابن غياث عن جعفر عن أبيه (عليهما‌السلام) (2) قال : «الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة». ثم قال : ويتوجه عليه ان الرواية الأولى انما تدل على جواز ترك الأذان للعصر والعشاء مع الجمع بين الفرضين في يوم الجمعة وغيره وهو خلاف المدعى. واما الرواية الثانية فضعيفة السند قاصرة المتن فلا تصلح لمعارضة الأخبار الصحيحة المتضمنة لمشروعية الأذان في الصلوات الخمس. انتهى المقصود من نقل كلامه.

احتج ابن إدريس على ما نقل عنه بأن الإجماع منعقد على استحباب الأذان لكل صلاة من الخمس خرج عنه المجمع عليه وهو من صلى الجمعة فيبقى الباقي على العموم. واعترض عليه بمنع الإجماع على السقوط مع صلاة الجمعة لتصريح بعض الأصحاب بالاستحباب مطلقا كما تقدم.

أقول وبالله التوفيق والهداية إلى سواء الطريق لا يخفى ان محل الخلاف في هذه المسألة

__________________

(1) الوسائل الباب 36 من الأذان والإقامة.

(2) الوسائل الباب 49 من صلاة الجمعة.

الصفحة 376 من 455