مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 372 من 455

واقامة؟ فكتب يعيدها بإقامة». وبالجملة فإن الدليل المذكور لا يخلو من القصور.

واما الاكتفاء بأذان واحد في أول ورده ثم الإقامة لكل صلاة فيدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل صلى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثم ذكر بعد ذلك؟ قال يتطهر ويؤذن ويقيم في أولادهن ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل صلاة بغير أذان حتى يقضى صلاته».

وعن زرارة في الصحيح أو الحسن عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (2) قال : «إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولادهن فأذن لها وأقم ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة».

وحكى الشهيد في الذكرى قولا بأن الأفضل ترك الأذان لغير الاولى لما روى (3) «ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) شغل يوم الخندق عن اربع صلوات فأمر بلالا فأذن للأولى واقام ثم أقام للبواقي من غير أذان». وهو حسن. قال في المدارك وهو حسن بل لو قيل بعدم مشروعية الأذان لغير الاولى من الفوائت مع الجمع بينها كان وجها قويا لعدم ثبوت التعبد به على هذا الوجه. انتهى.

أقول : ما استدل به شيخنا الشهيد (قدس‌سره) هنا من الرواية عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وانه شغل عن اربع صلوات يوم الخندق انما هي من طرق المخالفين وليس في أخبارنا لها اثر ولا توافق أصولنا ، فإن ظاهر الأصحاب الاتفاق على عدم جواز ذلك عليه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) لعصمته المانعة عن جواز ذلك عليه ، ولأن الصلاة لها مراتب لا يحصل الفوات فيها إلا مع انقطاع الشعور بالكلية كما ذكروه في صلاة الحرب وصلاة المريض ، فلا حجة في الخبر المذكور ولا ضرورة تلجئ اليه حتى انه يتكلف بالذب عنه ودفع ما يرد عليه من الاشكال حيث قال (قدس‌سره) في المقام : ولا ينافي العصمة

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من قضاء الصلوات.

(2) الوسائل الباب 63 من المواقيت.

(3) تيسير الوصول ج 2 ص 190.

الصفحة 372 من 455