مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 455

المصنف في هذا الكتاب وابن ابي عقيل على ما نقل عنه ، وحكى فخر المحققين في الشرح الإجماع على عدم الرجوع اليه مع الإتيان بالإقامة وعكس الشارح (قدس‌سره) فحكم بجواز الرجوع لاستدراك الأذان وحده دون الإقامة وهو غير واضح. انتهى.

(المسألة الخامسة) قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأن القاضي للصلوات الخمس وان استحب له الأذان والإقامة لكل صلاة صلاة إلا انه رخص له في الاقتصار على أذان واحد في أول ورده. وظاهرهم ان الأذان والإقامة لكل صلاة أفضل وان الاقتصار على الأذان في الاولى من ورده دونه في الفضل ، وهو صريح عبارة الشرائع ، وجملة منهم عبروا بالسقوط بقول مطلق.

اما استحباب الأذان والإقامة لكل فريضة فاستدل عليه في المنتهى بقوله (عليه‌السلام) (1) : «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته». وقد كان من حكم الفائتة استحباب تقديم الأذان والإقامة لها فكذا قضاؤها ، ورواية عمار الساباطي (2) قال : «سئل أبو عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة؟ قال نعم».

واعترضه في المدارك بان في الروايتين ضعفا في السند وقصورا من حيث الدلالة والظاهر ان ضعف الدلالة بالنسبة إلى الأول من حيث ان المتبادر من قوله : «كما فاتته» بجملة اجزائها وصفاتها الداخلة تحت حقيقتها دون الأمور الخارجة عنها. ويحتمل ولعله الأظهر حمل الخبر على كون الفائت فريضة واحدة فإنه يؤذن لها ويقيم. واما بالنسبة الى الثاني فلعدم دلالته على انه يعيد لكل صلاة مع انه يعارضه ما رواه الشيخ في التهذيب عن موسى بن عيسى (3) قال : «كتبت اليه رجل يجب عليه إعادة الصلاة أيعيدها بأذان

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من قضاء الصلوات.

(2) الوسائل الباب 8 من قضاء الصلوات.

(3) الوسائل الباب 37 من الأذان والإقامة.

الصفحة 371 من 455