مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 455

أو أحدهما فلا بد من ارتكاب التأويل فيه وان بعد أو طرحه.

ومورد هذه الاخبار كلها النسيان ولا تعرض فيها لحكم العمد بالكلية ومقتضى الأصل صحة الصلاة سيما على القول المشهور من استحباب الأذان والإقامة ، وعلى تقدير القول بالوجوب فإنه لا قائل بدخولهما في حقيقة الصلاة بل غايتهما ان يكونا من الواجبات الخارجة كما تقدم بيانه ، ومن ذلك يظهر قوة القول الأول.

بقي الكلام في صحيحة محمد بن مسلم وحسنة الحسين بن ابي العلاء ورواية زيد الشحام الدالة على انه إذا نسي الأذان والإقامة أو الإقامة وحدها ثم ذكر قبل القراءة فإنه يصلي على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أو يسلم عليه ثم يقيم ويصلي ، فان ظاهر الأصحاب حملها على قطع الصلاة والرجوع.

قال في المدارك : والظاهر ان الصلاة على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) والسلام عليه إشارة إلى قطع الصلاة ، ويمكن ان يكون ذلك نفسه قاطعا ويكون من خصوصيات هذا الموضع لان ذلك لا يقطع الصلاة في غير هذا المحل. انتهى.

أقول : من المحتمل قريبا في معنى الأخبار المذكورة ان المراد انما هو انه إذا ذكره في ذلك الوقت صلى على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وقال «قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة» كما هو ظاهر خبر زكريا بن آدم بل صريحه ، ونحوه في كتاب الفقه الرضوي (1) حيث قال (عليه‌السلام) «فان استيقنت انك تركت الأذان والإقامة ثم ذكرت فلا بأس بترك الأذان وتصلي على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ثم قل قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة». وعلى هذين الخبرين يحمل إجمال الأخبار المذكورة إذ لا تصريح ولا ظهور فيها بقطع الصلاة وابطالها ولا إعادتها من رأس ، وحينئذ فمعنى قوله في حسنة الحسين بن ابي العلاء «ثم يقيم ويصلي» يعني يأتي بهذه العبارة مرتين ويستمر في صلاته ، وقول السيد هنا وقبله الشهيد في الذكرى ان الصلاة على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) والسلام عليه إشارة إلى

__________________

(1) البحار ج 18 الصلاة ص 176.

الصفحة 369 من 455