مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 455

ان كان ذكر قبل ان يقرأ فليصل على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وليقم وان كان قد قرأ فليتم صلاته».

وروى في الفقيه (1) قال : «سأل زيد الشحام أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة. الحديث».

وما رواه الشيخ في الحسن عن الحسين بن ابي العلاء عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن الرجل يستفتح صلاته المكتوبة ثم يذكر انه لم يقم؟ قال فان ذكر انه لم يقم قبل ان يقرأ فليسلم على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ثم يقيم ويصلي وان ذكر بعد ما قرأ بعض السورة فليتم على صلاته».

وعن زكريا بن آدم (3) قال : «قلت لأبي الحسن الرضا (عليه‌السلام) جعلت فداك كنت في صلاتي فذكرت في الركعة الثانية وانا في القراءة اني لم أقم فكيف اصنع؟ قال اسكت موضع قراءتك وقل «قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة» ثم امض في قراءتك وصلاتك وقد تمت صلاتك».

أقول : والمستفاد من هذه الأخبار بعد ضم بعضها الى بعض هو استحباب الرجوع الى الأذان والإقامة أو الإقامة وحدها ما لم يركع إذا ترك ذلك ساهيا ، إلا ان صحيح علي بن يقطين دل على وجوب الإعادة بنسيان الإقامة متى ذكر في أثناء الصلاة ، ولعله مستند ابن ابي عقيل في ما تقدم نقله عنه من وجوب الإعادة بترك الإقامة ، إلا ان مورد الرواية النسيان وكلام ابن ابي عقيل مقيد بالتعمد فلا يمكن جعلها مستندا له. والعلامة في المختلف قد حملها على ان المراد بما قبل الفراغ ما قبل الركوع ، ولا يخفى ما فيه من البعد والتمحل. وحملها الشيخ على الاستحباب قال في المعتبر وما ذكره محتمل لكن فيه تهجم على إبطال الفريضة بالخبر النادر. انتهى. أقول وكيف كان فهذا الخبر وان صح سنده لا يبلغ قوة في معارضة ما ذكرناه من الأخبار الدالة على صحة الصلاة بتركهما

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 29 من الأذان والإقامة.

الصفحة 368 من 455