مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 455

(عليه‌السلام) «يا علي ليس على النساء جمعة ولا جماعة ولا أذان ولا اقامة».

وروى فيه بسنده عن جابر الجعفي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «ليس على النساء أذان ولا اقامة».

والظاهر من مجموع هذه الاخبار بضم بعضها الى بعض هو استحباب الأذان والإقامة لهن لكن ليس على نحو ما ورد في حق الرجال فرخص لهن في تركه والاكتفاء بالتكبير والشهادتين خاصة عوضا عن الأذان وربما اجتزأت بالشهادتين ايضا عوضا عن الإقامة مع التكبير أو بدونه.

وظاهر هذه الأخبار هو أذانها لصلاتها منفردة فلا يدخل فيه الأذان الإعلامي كما تقدم تحقيقه في صدر المقام الأول ولا الأذان لجماعة النساء ، وما ذكره الأصحاب من أذانها لجماعة النساء والاعتداد به لهن فالظاهر انهم انما استندوا فيه الى الأدلة العامة في صلاة الجماعة وانه يجوز ان يتولى الأذان الإمام أو غيره وان هذا الحكم لا فرق فيه بين جماعة النساء والرجال.

قال المحقق في المعتبر ويجوز ان تؤذن للنساء ويعتددن به وعليه إجماع علمائنا لما روى من جواز إمامتها لهن (2) وإذا جاز ان تؤمهن جاز ان تؤذن لهن لان منصب الإمامة أتم. وتسر أذانها. ولا تؤذن للرجال لان صوتها عورة ولا يجتزأ به ، وقال في المبسوط يعتد به ويقيمون لأنه لا مانع منه ، لنا انها ان أجهرت فهو منهي عنه والنهي يدل على الفساد وان اخفتت لم يجتزأ به لعدم السماع.

أقول : وقد تقدم نحو هذا الكلام عن المنتهى ايضا وهو مبني على ما هو المشهور في كلامهم من تحريم سماع صوت الأجنبية ، وقد قدمنا انه لا دليل عليه بل ظاهر الاخبار الجواز ولعل كلام الشيخ في المبسوط مبني على ذلك ، الا انه يمكن تطرق الإشكال إلى

__________________

(1) مستدرك الوسائل الباب 13 من الأذان والإقامة وفي البحار ج 18 الصلاة ص 163 وكذا النسخ الخطية عن ابي جعفر «ع».

(2) الوسائل الباب 20 من صلاة الجماعة.

الصفحة 362 من 455