مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 455

وتؤكده رواية أبي هارون المكفوف (1) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) يا أبا هارون الإقامة من الصلاة فإذا أقمت فلا تتكلم ولا تومئ بيدك».

وفي موثقة عمرو بن ابي نصر (2) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) أيتكلم الرجل في الأذان؟ قال لا بأس. قلت في الإقامة؟ قال لا».

وما دل عليه بعض الأخبار من جواز الكلام فيها معارض بما دل على إعادتها لو تكلم كصحيحة محمد بن مسلم (3) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) لا تتكلم إذا أقمت الصلاة فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة».

الى غير ذلك من المؤيدات لما قلناه ولم أعثر على من تنبه لما قلناه في هذا المقام إلا على مجمل كلام لشيخنا غواص بحار الأنوار حيث قال في الكتاب المذكور بعد نقل الخلاف في وجوب الأذان والإقامة واستحبابهما ما صورته : إذا علمت هذا فاعلم ان الاخبار مختلفة جدا ومقتضى الجمع بينها استحباب الأذان مطلقا واما الإقامة ففيها إشكال إذ الاخبار الدالة على جواز الترك انما هي في الأذان وتمسكوا في الإقامة بخرق الإجماع المركب وفيه ما فيه. والأحوط عدم ترك الإقامة في الغداة والمغرب والجمعة ولا سيما في الحضر. انتهى.

وربما تعلق بعضهم هنا بحديث حماد (4) وتعليم الصادق (عليه‌السلام) له الصلاة حيث لم يشتمل على الأذان ولا الإقامة ولو كانا واجبين لذكرا في مقام البيان. وهو أوهن متشبث لان ظاهر سياق الخبر وامره حمادا بالصلاة بين يديه ثم قوله : «ما أقبح بالرجل منكم. إلخ» ووصف حماد لما فعله (عليه‌السلام) في تلك الركعتين أن إنكاره (عليه‌السلام) انما كان بالنسبة إلى السنن والمستحبات التي وصفها حماد في حكايته فالمقصود بالتعليم انما هو ذلك ولم يكن القصد الى تعليمه الواجبات لان حمادا أجل من ان يجهل الواجبات في ذلك ، إلا ترى انه قال : «انا أحفظ كتاب حريز في الصلاة»

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 10 من الأذان والإقامة.

(4) الوسائل الباب 1 من الأفعال الصلاة.

الصفحة 357 من 455