مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 455

منه ، وهذا بخلاف الأذان الإعلامي فإن الأمر به لم يتعلق بشخص بعينه وانما هو من قبيل المستحبات الكفائية التي من قام بها كفى في امتثال الأمر. وبالجملة فإنك إذا حققت النظر في المقام وتأملت في ما ذكرناه من الكلام علمت ان بحثهم هنا في غير الأذان الإعلامي لا معنى له بالكلية. والله العالم.

(المقام الثاني) في ما يؤذن له ويقام من الصلوات ، لا ريب ولا إشكال في رجحان الأذان والإقامة في الصلوات الخمس المفروضة أداء وقضاء الجملة المصلين ذكورا واناثا فرادى وجماعة ، وهل هما على جهة الاستحباب في جميع هذه المواضع أو الوجوب أو في بعض دون بعض؟ خلاف يأتي تفصيله ان شاء الله تعالى ولا يؤذن لشي‌ء من النوافل ولا لشي‌ء من الفرائض غير الخمس اليومية بل يقول المؤذن «الصلاة» ثلاثا وورد ترك الأذان والاقتصار على الإقامة في مواضع ، وورد ايضا استحبابهما في غير الصلاة أيضا في مواضع.

وتفصيل هذه الجملة كما هو حقه يتوقف على بسطه في مسائل (الأولى) اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في الأذان والإقامة وجوبا واستحبابا عموما وخصوصا فذهب الشيخ في الخلاف إلى انهما مستحبان ليسا بواجبين في جميع الصلوات جماعة صليت أو فرادى. وهو اختيار السيد المرتضى (رضي‌الله‌عنه) في المسائل الناصرية وهو مذهب ابن إدريس وسلار ، والظاهر انه هو المشهور بين المتأخرين.

وأوجب الشيخان الأذان والإقامة في صلاة الجماعة واختاره ابن البراج وابن حمزة. وأوجبهما السيد المرتضى في الجمل على الرجال دون النساء في كل صلاة جماعة في حضر أو سفر وأوجبهما عليهم في السفر والحضر في الفجر والمغرب وصلاة الجمعة وأوجب الإقامة خاصة على الرجال في كل فريضة. وقال في المبسوط ومتى صلى جماعة بغير أذان ولا اقامة لم تحصل فضيلة الجماعة والصلاة ماضية.

وقال ابن الجنيد : الأذان والإقامة واجبان على الرجال للجمع والانفراد والسفر

الصفحة 351 من 455