مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 455

الشيخ في الخلاف وجمع من الأصحاب انه لا يجوز أخذ الأجرة عليه لما رواه الشيخ مسندا عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي (عليهم‌السلام) ورواه الصدوق مرسلا عن علي (عليه‌السلام) (1) انه قال : «آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) انه قال : يا علي إذا صليت فصل صلاة أضعف من خلفك ولا تتخذن مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا». ونقل عن السيد المرتضى (رضي‌الله‌عنه) القول بالكراهة وهو ظاهر المحقق في المعتبر والشهيد في الذكرى واختاره في المدارك ، قال للأصل وانتفاء دلالة الخبر المتقدم على التحريم مع ضعف سنده بالسكوني وغيره.

أقول : قد روى الصدوق أيضا في الفقيه (2) مرسلا قال : «اتى رجل أمير المؤمنين (عليه‌السلام) فقال يا أمير المؤمنين والله اني لأحبك فقال له ولكني أبغضك قال ولم؟ قال لأنك تبغي في الأذان كسبا وتأخذ على تعليم القرآن اجرا».

وروى في كتاب دعائم الإسلام عن علي (عليه‌السلام) (3) انه قال : «من السحت أجر المؤذن». ثم قال في الكتاب المذكور : يعني إذا استأجره القوم يؤذن لهم. وقال لا بأس ان يجرى عليه من بيت المال.

وهذه الاخبار إذا ضم بعضها الى بعض لا تقصر عن افادة التحريم ، وقوله في المدارك بانتفاء دلالة الخبر المتقدم على التحريم لا اعرف له وجها مع تضمنه للنهي الذي هو حقيقة في التحريم ، نعم تطرق التأويل اليه بحمل النهي على الكراهة ممكن إلا انه فرع وجود المعارض واما طعنه فيه بضعف السند فقد عرفت ما فيه في غير مقام.

وبالجملة فالمتجه على قواعد أصحاب هذا الاصطلاح المحدث هو القول بالكراهة لضعف الأخبار المذكورة باصطلاحهم واما من لا يعمل به فالظاهر هو التحريم واقتران هذا الحكم في خبر السكوني ومرسل الفقيه بما هو متفق على استحبابه

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 38 من الأذان والإقامة.

(3) مستدرك الوسائل الباب 30 من الأذان والإقامة.

الصفحة 349 من 455