مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 455

والظاهر ان أول من نقل هذا الخبر الشيخ في المبسوط وتبعه الأصحاب (رضوان الله عليهم) حيث لم يجدوا غيره في الباب إلا انه روى في كتاب دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليهم‌السلام) (1) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ثلاثة لو تعلم أمتي ما فيها لضربت عليها بالسهام : الأذان والغدو إلى الجمعة والصف الأول». وروى فيه ايضا عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2) «انه رغب الناس وحثهم علي الأذان وذكر لهم فضائله فقال بعضهم يا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) لقد رغبتنا في الأذان حتى انا لنخاف ان تتضارب عليه أمتك بالسيوف فقال اما انه لن يعدو ضعفاءكم».

أقول : وهذا مضمون الحديث المتقدم نعم أخبار القرعة العامة (3) ربما أيدت مذهب الشيخ في المبسوط.

قال في الذخيرة : والتحقيق ان اختلاف الصفات ان كان بحيث تختلف به مصالح المسلمين كان تقديم الراجح متجها وان لم يحصل التشاح وإلا فإثبات التقديم بهذه المرجحات محل اشكال لفقد النص الدال عليه وعدم استقلال العقل بإثبات هذه الأمور. انتهى. وهو جيد.

(الرابع) قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) : منهم الفاضلان بجواز الاجتماع في الأذان دفعة واحدة من جماعة والأفضل ان يؤذن كل واحد بعد فراغ الآخر ، وقيد بعضهم الأفضلية بسعة الوقت لذلك وفسرت سعة الوقت هنا بعدم اجتماع الأمر المطلوب في الجماعة من الامام ومن يعتاد حضوره معه من المأمومين فيجوز التعدد في هذه الصورة الى ان يجتمع الجميع لا ان المراد سعة الوقت باعتبار امتداد الوقت الى آخر وقت الاجزاء فان تأخير الصلاة عن أول وقتها لأمر غير موظف شرعا مستبعد جدا. أقول : وبموجب هذا التفسير لا يكون الحكم كليا مع ان ظاهر القائل به كون ذلك كليا لا بخصوص الجماعة.

__________________

(1 و 2) مستدرك الوسائل الباب 2 من الأذان والإقامة.

(3) ص 346.

الصفحة 347 من 455