مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 455

كذلك لحصول غرض الأذان به ثم الأندى صوتا لقول النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (1) «ألقه على بلال فإنه أندى منك صوتا». ثم الأعف عن النظر للأمن من تطلعه على العورات ثم من يرتضيه الجيران ثم القرعة. انتهى.

أقول : وكلامهم هنا يرجع الى ثلاثة أقوال في المسألة : (الأول) القول بتقديم الأعلم بأحكام الأذان التي من جملتها معرفة الأوقات ثم مع التساوي فالقرعة (الثاني) القول بتقديم ذي الأوصاف المعتبرة في المؤذن وهو قول الشهيدين والمحقق الشيخ علي وان اختلفوا في تلك الشروط زيادة ونقيصة (الثالث) الرجوع الى القرعة من أول الأمر كما هو ظاهر المبسوط والى الأول يميل كلامه في المدارك وجعل الثاني أولى ولم يتعرض للثالث

والمسألة عندي محل توقف لعدم النص القاطع لمادة الاشكال ، والرواية المنقولة في كلامهم الظاهر انها من روايات العامة إذ لم أقف عليها في أخبارنا بعد التفحص والتتبع

مع انها معارضة بما رواه الشيخ في التهذيب عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام) (2) قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ورواه في الفقيه مرسلا (3) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) للمؤذن في ما بين الأذان والإقامة مثل أجر الشهيد المتشحط بدمه في سبيل الله. قلت يا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) انهم يجتلدون على الأذان؟ قال كلا انه يأتي على الناس زمان يطرحون الأذان على ضعفائهم وتلك لحوم حرمها الله على النار».

ووجه المعارضة ان مقتضى الرواية الأولى رغبة الناس في الأذان بعد سماع ما فيه من الفضل حتى انهم ليقرعون عليه ودلالة هذا الخبر على عدم الرغبة فيه بعد سماع ما فيه من الفضل حتى انهم يطرحونه على ضعفائهم لذلك «وتلك لحوم» إشارة إلى أولئك الضعفاء المؤذنين.

__________________

(1) تيسير الوصول ج 2 ص 210.

(2 و 3) الوسائل الباب 2 من الأذان والإقامة.

الصفحة 346 من 455