مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 455

وفي كتاب دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد (عليهما‌السلام) (1) «لا بأس ان يؤذن الرجل على غير طهر ويكون على طهر أفضل ولا يقيم إلا على طهر».

وعنه (عليه‌السلام) (2) «لا يؤذن الرجل وهو جالس إلا مريض أو راكب ولا يقيم إلا قائما على الأرض إلا من علة لا يستطيع معها القيام».

وأنت خبير بما فيها من الظهور كالنور على الطور لا يعتريه خلل ولا قصور في ما ادعيناه ، وتأويلها بتأكد الاستحباب في الإقامة زيادة على الأذان فرع وجود المعارض كما في الأذان وإلا فهو مجرد مجازفة في الأحكام المبنية على التوقيف عنهم (عليهم‌السلام)

و (تاسعها) ان يكون قيامه على مرتفع ، وهذا مخصوص بالأذان الإعلامي ليكون أبلغ في الاعلام ، ويدل عليه ما تقدم في رواية ابن سنان من أمر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بلالا ان يعلو جدار المسجد ويؤذن.

واما استحبابه في المنارة كما ذكره جملة من الأصحاب ففيه انه قد روى علي بن جعفر (3) قال : «سألت أبا الحسن موسى (عليه‌السلام) عن الأذان في المنارة أسنة هو؟ فقال انما كان يؤذن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) في الأرض ولم يكن يومئذ منارة».

قال الشيخ في المبسوط : لا فرق بين ان يكون الأذان في المنارة أو على الأرض. مع انه قال فيه يستحب ان يكون المؤذن على موضع مرتفع. والوجه (4) استحبابه في المنارة (أما أولا) فللأمر بوضع المنارة مع حائط المسجد غير مرتفعة ، روى السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم‌السلام) (5) «ان عليا (عليه‌السلام) مر على منارة طويلة فأمر بهدمها ثم قال لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد». ولو لا استحباب الأذان فيها لكان الأمر بوضعها عبثا. و (اما ثانيا) فلما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله

__________________

(1) مستدرك الوسائل الباب 8 من الأذان والإقامة.

(2) مستدرك الوسائل الباب 12 من الأذان والإقامة.

(3 و 5) الوسائل الباب 25 من أحكام المساجد.

(4) هذا كلام العلامة في المختلف.

الصفحة 342 من 455