مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 455

و (سابعها) ان يكون متطهرا من الحدثين الأكبر والأصغر ، وهذا لا اختصاص له بالأذان الإعلامي بل يكون جاريا فيه وفي المؤذن لصلاته وحده أو جماعة. قال في المعتبر وعليه فتوى العلماء. وقال في المنتهى وعليه إجماع العلماء.

واستدل على استحباب الطهارة بقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (1) «حق وسنة ان لا يؤذن أحد إلا وهو طاهر». قالوا ولانه من سنن الصلاة ويستحب فيها الطهارة كالتوجه.

وأنت خبير بما في هذه الأدلة ، اما الرواية فالظاهر انها عامية لعدم وجودها في أخبارنا. واما التعليل الأخير فعليل ولا اعرف لهم دليلا غير الإجماع المدعى في المقام. نعم سيأتي في رواية كتاب دعائم الإسلام ما يدل على ذلك.

واما الأخبار الدالة على صحة الأذان من غير طهارة فهي مستفيضة : منها ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (2) انه قال : «تؤذن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد قائما أو قاعدا وأينما توجهت ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيأ للصلاة».

وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «لا بأس ان يؤذن الرجل من غير وضوء ولا يقيم إلا وهو على وضوء».

وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما‌السلام) (4) قال : «سألته عن الرجل يؤذن على غير طهور؟ قال نعم».

وعن ابي بصير في الموثق (5) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) في حديث لا بأس ان تؤذن على غير وضوء».

وعن إسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عن أبيه (عليهما‌السلام) (6) «ان عليا (عليه‌السلام) كان يقول في حديث : ولا بأس ان يؤذن المؤذن وهو جنب ولا يقيم حتى يغتسل».

__________________

(1) منتخب كنز العمال على هامش مسند احمد بن حنبل ج 3 ص 276.

(2 و 3 و 4 و 5 و 6) الوسائل الباب 9 من الأذان والإقامة.

الصفحة 338 من 455