مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 455

استماعه. وفيه ما لا يخفى فان الاستحباب حكم شرعي وإثبات الأحكام الشرعية بمثل هذه التعليلات العليلة مجازفة.

و (رابعها) ان يكون مبصرا ليتمكن من معرفة الأوقات ، ولو كان له من يسدده جاز بلا كراهة.

وروى في كتاب دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد (عليهما‌السلام) (1) انه قال : «لا بأس ان يؤذن الأعمى إذا سدد وقد كان ابن أم مكتوم يؤذن لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وهو أعمى».

أقول : قد ورد أيضا في جملة من الاخبار عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2) «إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا فإنه يؤذن بليل وإذا أذن بلال فأمسكوا». إلا ان يحمل أذان ابن أم مكتوم في هذا الخبر على بعض الأوقات التي يحصل له من يسدده فيها فلا اشكال

و (خامسها) ان يكون فصيحا ذكره بعضهم ، قال شيخنا الشهيد الثاني : الاولى ان يراد بالفصاحة هنا معناها اللغوي بمعنى خلوص كلماته وحروفه عن اللكنة واللثغة ونحوهما بحيث تتبين حروفه بيانا كاملا لا المعنى الاصطلاحي لأن الملكة التي يقتدر بها على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح لا دخل لها في ألفاظ الأذان المتلقاة من غير زيادة ولا نقصان. انتهى.

أقول : وبهذا الشرط صرح في كتاب دعائم الإسلام نقلا عن علي (عليه‌السلام) (3) انه قال : «ليؤذن لكم أفصحكم وليؤمكم أفقهكم».

و (سادسها) ان يكون بصيرا بالأوقات عارفا بها ليأمن من الغلط ويقلده ذوو الاعذار. ولو اذن الجاهل في الوقت صح واعتد به لحصول المطلوب.

__________________

(1) مستدرك الوسائل نوادر ما يتعلق بأبواب الأذان والإقامة.

(2) الوسائل الباب 8 من الأذان والإقامة.

(3) مستدرك الوسائل الباب 15 من الأذان والإقامة.

الصفحة 337 من 455