مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 455

الاعلام ، ويدل عليه ما تقدم من رواية عبد الله بن سنان الدالة على أمر الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بلالا بالعلو على الجدار وان يرفع صوته بالأذان.

وفي الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «لا يجزئك من الأذان إلا ما أسمعت نفسك وافهمته (2) وأفصح بالألف والهاء وصل على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره ، وكلما اشتد صوتك من غير ان تجهد نفسك كان من يسمع أكثر وكان أجرك في ذلك أعظم».

أقول : في هذا الحديث الشريف فوائد : منها عدم اجزاء الأذان إذا لم يسمع نفسه والمراد منه الأذان الموظف في الصلاة عند إيقاعها جماعة أو فرادى إذا كان هو المؤذن.

ومنها عدم الاجتزاء بسماع الهمهمة الغير المفهمة إذا كان المؤذن غيره كما أشار إليه بقوله «وافهمته» فإنه على ما ذكره شيخنا البهائي (قدس‌سره) بالبناء للمجهول ، قال وهو مضبوط كذلك في الكتب المعتبرة. ويحتمل عطفه على إسماع نفسه بان يكون عطفا تفسيريا واما الحمل على فهم معاني الأذان فبعيد جدا.

ومنها استحباب الإفصاح بالألف والهاء وسيأتي ذكره في الباب ان شاء الله تعالى

ومنها الصلاة على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كلما ذكره الإنسان أو سمعه سواء كان في أذان أو غيره ، وهو ظاهر في الوجوب كما حققناه في موضع أليق خلافا للمشهور بين الأصحاب.

ومنها رفع الصوت بالأذان من غير ان يتعب نفسه والمراد به الأذان الإعلامي ، ويؤيده في ذلك ايضا ما ورد في رواية محمد بن مروان عن الصادق (عليه‌السلام) (3) «المؤذن يغفر له مد صوته ويشهد له كل شي‌ء سمعه».

و (ثالثها) ان يكون حسن الصوت ، ذكره جمع منهم وعللوه بإقبال القلوب على

__________________

(1) الوسائل الباب 15 و 16 و 42 من الأذان والإقامة.

(2) كذا في الحبل المتين ص 200 وفي كتب الحديث «أو فهمته».

(3) الوسائل الباب 2 من الأذان والإقامة.

الصفحة 336 من 455