مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 455

وفي كتاب دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد (عليهما‌السلام) (1) قال : «لا بأس ان يؤذن العبد والغلام الذي لم يحتلم».

قال شيخنا في الروض والمراد بالمميز من يعرف الأضر من الضار والأنفع من النافع إذا لم يحصل بينهما التباس بحيث يخفى على غالب الناس. واعترضه سبطه في المدارك بأنه مع عدم وضوح مأخذه رد إلى الجهالة.

أقول : لا يخفى ان الوارد في الاخبار المذكورة التي هي مستند الحكم المذكور انما هو الغلام قبل الاحتلام والتقييد بكونه مميزا انما وقع في كلامهم (رضوان الله عليهم) ولعل من عبر بذلك من المتقدمين فإنما أراد المراهق للبلوغ فإنه الأقرب الى عبارة الأخبار المذكورة. والظاهر ان ما أورده السيد على جده غير وارد ولو ثبت وجود هذا اللفظ في الاخبار فإنه متى ورد ذلك فالواجب بمقتضى قواعدهم الرجوع في معناه الى العرف ، وما ذكره جده هو مقتضى العرف في معنى التمييز.

(الثاني) قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه يستحب اتصاف المؤذن للاعلام بأمور (أحدها) العدالة لقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2) «يؤذن لكم خياركم». وقوله (عليه‌السلام) (3) «المؤذن مؤتمن». ولانه ربما قلده ذوو الاعذار. وقطع الأصحاب عدا ابن الجنيد بصحة أذان الفاسق لكونه عاقلا كاملا فيعتبر أذانه عملا بالإطلاق ومنع ابن الجنيد ضعيف. قال في الروض واعلم ان استحباب كون المؤذن عدلا لا يتعلق بالمؤذن لصحة أذان الفاسق مع كونه مأمورا بالأذان بل الاستحباب راجع الى الحاكم بان ينصبه مؤذنا لتعم فائدته.

و (ثانيها) ان يكون صيتا اي رفيع الصوت ليحصل الغرض من الأذان وهو

__________________

(1) مستدرك الوسائل الباب 26 من الأذان والإقامة.

(2) الوسائل الباب 16 من الأذان والإقامة.

(3) الوسائل الباب 3 من الأذان والإقامة.

الصفحة 335 من 455