مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 455

(عليه‌السلام) يقول شكت المساجد الى الله تعالى الذين لا يشهدونها من جيرانها فأوحى الله عزوجل إليها وعزتي وجلالي لا قبلت لهم صلاة واحدة ولا أظهرت لهم في الناس عدالة ولا نالتهم رحمتي ولا جاوروني في جنتي». وفي جملة من الاخبار «لا صلاة لجار المسجد إلا فيه» (1).

ووجه الجمع بينها وبين الخبر المذكور وأمثاله مما دل على صحة الصلاة في البيت وجوازها اما حمل التخلف عن المسجد على ما إذا كان لمجرد التهاون والاستخفاف وعدم المبالاة بما ورد في الصلاة فيه من الأجر والثواب واليه يشير خبر زريق الأول ، أو على قلة الأجر والثواب المترتب عليها حتى كأنه في حكم العدم ولعله الأظهر فإنهم (عليهم‌السلام) كثيرا ما يبالغون في الزجر عن المكروهات بما يكاد يلحقها بالمحرمات والحث على المستحبات بما يكاد يدخلها في الواجبات.

وكيف كان فمع العذر يكون مستثنى من الحكم المذكور ، ويدل عليه ما رواه في كتاب قرب الاسناد عن الصادق عن أبيه (عليهما‌السلام) (2) قال : «قال علي (عليه‌السلام) ليس لجار المسجد صلاة إذا لم يشهد المكتوبة في المسجد إذا كان فارغا صحيحا». ومثله روى في التهذيب (3) ايضا. والله العالم.

المقدمة السابعة في الأذان والإقامة

الأذان لغة الاعلام ومثله الإيذان ، ومنه قوله تعالى «فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ» (4) اي اعلموا ، وعلى قراءة المد اي اعلموا من ورائكم بالحرب ، فالمد يفيد التعدي وفعله «أذن يأذن» ثم شدد للتعدية ، وشرعا أذكار مخصوصة موضوعة للاعلام بدخول أوقات الصلوات. والإقامة مصدر اقام بالمكان والتاء عوض عن الواو

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 2 من أحكام المساجد.

(4) سورة البقرة ، الآية 279.

الصفحة 327 من 455