مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 455

عليه وآله) مع دلالة الأخبار الأخر على انها من المسجد القديم هو عدم اجراء حكم المسجدية على ذلك الزائد وان كان داخلا في المسجد القديم ، وهو مؤيد لما ذكرناه من عدم ثبوت حكم المسجدية لما زاد على المسجد الموجود في زمنه (عليه‌السلام) وان كان داخلا في المسجد القديم.

ويمكن ان يكون الوجه في الجميع ان الاعتبار في رعاية حكم المسجدية على ما كان مسجدا في الإسلام بأن ثبت له المسجدية وسمى مسجدا بعد ظهور الشريعة المحمدية ، فإن البيع والكنائس السابقة في الملل المتقدمة كانت في تلك الملل يراعى فيها ما يراعى في المساجد من التوقير والتعظيم ، واما بعد الإسلام بالنسبة إلى المسلمين فإنه لا يراعى فيها ذلك لأنها ليست من مساجد الإسلام ، ولهذا ورد جواز نقضها وجعلها مساجد يجب احترامها كما يجب في المساجد المعمولة في الإسلام فكذلك المساجد التي في زمان الكفر وتلك الملل السابقة ، بل الاعتبار بما جرى عليه اسم المسجدية في الإسلام ، ويعضده تقرير النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) الناس على مسجدية المسجد الحرام الموجود في زمنه دون ما زاد عليه. والله العالم.

نعم يبقى اشكال آخر بالنسبة إلى تغيير زياد ابن أبيه الذي وقع بعد أمير المؤمنين (عليه‌السلام) وثبوت المسجدية للجميع الموجود يومئذ. ويمكن التفصي عن ذلك بأنه لعدم معلوميته لنا الآن لا يلزمنا حكمه.

ويمكن تخصيص تغيير زياد باعتبار القبلة دون ارض المسجد كما يشير اليه ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة بسنده فيه عن الأصبغ بن نباتة (1) قال : «قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام) في حديث له «حتى انتهى الى مسجد الكوفة وكان مبنيا بخزف ودنان وطين فقال ويل لمن هدمك وويل لمن سهل هدمك وويل لبانيك بالمطبوخ المغير قبلة

__________________

(1) البحار ج 13 ص 186.

الصفحة 324 من 455