مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 455

بقي الكلام في نجر السفينة في المسجد مع كراهة الصنائع في المساجد ولا سيما هذا المسجد ، فيمكن الجواب بتخصيص هذا الحكم بهذه الشريعة أو استثناء ذلك من الحكم المذكور

واما قوله في رواية الحذاء : «وهي صرة بابل» ففيه إشارة الى ان الكوفة من أرض بابل إذ المراد بالصرة الكناية عن الشي‌ء النفيس العزيز ، لأن أصل الصرة بمعنى صرة الدراهم وهي أنفس الأموال وأعزها. والمفهوم من خبر رد الشمس الى أمير المؤمنين (عليه‌السلام) (1) في أيام رجوعه من حرب الخوارج وتركه الصلاة الى ان عبر الفرات فصلى في الجانب الآخر اختصاص بابل بذلك الجانب من الفرات ، ولعل الإضافة هنا مجاز باعتبار قربها من بابل وان ارض الخسف من بابل التي يكره الصلاة فيها مخصوص بذلك الموضع الذي عبر (عليه‌السلام) منه. والله العالم.

(الخامسة) ان ما دل عليه مرسل الفقيه من قول الصادق (عليه‌السلام) «حد مسجد الكوفة آخر السراجين. إلخ». مما يدل على وقوع النقص في المسجد والحديث بهذه الكيفية قد رواه الشيخ في التهذيب بسنده عن علي بن مهزيار بإسناد له (2) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) حد مسجد الكوفة. الحديث». إلا ان الكليني في الروضة والعياشي في تفسيره قد نقلاه بوجه ابسط عن المفضل بن عمر (3) قال : «كنت مع أبي عبد الله (عليه‌السلام) بالكوفة أيام قدم علي ابي العباس فلما انتهينا إلى الكناسة نظر عن يساره ثم قال يا مفضل ههنا قتل عمي زيد ثم مضى حتى اتى طاق الرواسين وهو آخر السراجين فنزل فقال لي انزل فإن هذا الموضع كان مسجد الكوفة الأول الذي خطه آدم (عليه‌السلام) وانا أكره ان ادخله راكبا فقلت له فمن غيره عن خطته؟ قال اما أول ذلك فالطوفان. الى آخر ما تقدم في خبر الفقيه».

__________________

(1) البحار ج 18 الصلاة ص 121.

(2) الوسائل الباب 44 من أحكام المساجد.

(3) الروضة ص 279 ومستدرك الوسائل الباب 35 من أحكام المساجد.

الصفحة 322 من 455