مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 455

المراد بالأول ما خرج عن هذه المسجد وبالثاني ما دخل في المسجد الأصلي من طرف اليسار

والظاهر ان تفسير المكر بمنازل الشيطان من كلام الصدوق (قدس‌سره) وهذا الخبر رواه في الكافي عن علي بن أبي حمزة عن ابي بصير (1) وفيه بعد قوله مكر «فقلت لأبي بصير ما يعني بقوله مكر؟ قال يعني منازل السلطان». وهذا الخبر ونحوه قد رواه العامة أيضا ، قال ابن الأثير في نهايته (2) : أصل المكر الخداع ومنه حديث علي (ع) في مسجد الكوفة «جانبه الأيسر مكر» قيل كانت السوق الى جانبه الأيسر وفيها يقع المكر والخداع. انتهى. والأظهر ما ذكر في الخبرين من تفسير المكر بمنازل السلطان ، والظاهر ان المراد به قصر الامارة الذي هو محل الحكم والأمر والنهي ، وعليه ينطبق ايضا ما ذكره الصدوق لان منازل سلاطين الجور منازل الشياطين أو ان المراد بالشياطين هم حكام الجور.

واما ما قابل الميسرة في هذا الخبر ونحوه مما كان خارجا عن المسجد فيمكن حمله على الغري الذي هو موضع قبر أمير المؤمنين (عليه‌السلام) والإشارة إليه بذلك وقع تقية ، ومثله قوله (عليه‌السلام) في حديث حبة العرني «ويحشر منه يوم القيامة سبعون ألفا ليس عليهم حساب ولا عذاب». يعني يحشرون من جنبه ، والمراد به الغري أيضا الذي قد استفاضت الأخبار بأنه قطعة من جنة عدن تكون فيها أرواح المؤمنين في عالم البرزخ ، والإجمال في التعبير عن ذلك صريحا كله للتقية.

واما ما دل على ان فيه عصا موسى (عليه‌السلام) فيحتمل انها مودعة فيه الى ظهور صاحب الزمان (عجل الله فرجه) وكذا خاتم سليمان (عليه‌السلام) ويحتمل ان العصا نبتت فيه ومنه أخذت ، وعليه يحمل ايضا «وفيه شجرة يقطين» يعني فيه نبتت ، ويؤيده ما نقله بعض مشايخنا قال انه يظهر من بعض الاخبار ان يونس (عليه‌السلام) خرج من الفرات.

__________________

(1) الوسائل الباب 44 من أحكام المساجد.

(2) في مادة «مكر».

الصفحة 321 من 455