مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 455

ألف صلاة والصلاة في المدينة مثل الصلاة في سائر البلدان».

واما ثواب التصدق فيمكن إبقاؤه على عمومه لعدم المعارض. واما السكوت عن الدرهم في الكوفة فهو مشعر بأنها كغيرها من البلدان إلا انه روى ابن قولويه في كتاب كامل الزيارات بسنده عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «نفقة درهم بالكوفة تحسب بمائة درهم في ما سواها وركعتان فيها تحسب بمائة ركعة».

(الثانية) لا يخفى ان الاخبار مما نقلناه هنا وما لم ننقله قد اختلفت في ثواب الصلاة في كل من هذه المساجد زيادة ونقصانا والظاهر عندي في الجمع بينها هو ان ذلك باعتبار اختلاف أحوال المصلين في صلاتهم وإقبالهم على الصلاة وقربهم منه تعالى وعدم ذلك بمعنى ان جميع الصلوات مشتركة من حيث هذا المكان وفضله في الطرف الأقل من الثواب الوارد في هذا المكان وهذه الزيادات إنما نشأت من أمور زائدة في تلك الصلوات كما ذكرنا ، وعليه يحمل ايضا ما ورد في ثواب الحج وزيارة الأئمة (عليهم‌السلام) ولا سيما زيارة الحسين (عليه‌السلام) من تفاوت الثواب قلة وكثرة والجميع محمول على تفاوت أحوال المكلفين في ما يأتون به. وما تكلفه جملة من الأصحاب في هذا المقام فالظاهر بعده وعدم الحاجة إليه.

نعم روى الشيخ في التهذيب في الحسن عن الوشاء عن الرضا (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن الصلاة في المسجد الحرام والصلاة في مسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) في الفضل سواء؟ فقال نعم والصلاة في ما بينهما تعدل ألف صلاة». فإنه ظاهر في مساواة مسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) للمسجد الحرام في الفضل مع ان الاخبار مما قدمناه وتركناه متكاثرة بزيادة المسجد الحرام وان الصلاة فيه كألف صلاة في مسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله).

__________________

(1) الوسائل الباب 44 من أحكام المساجد.

(2) الوسائل الباب 63 من أحكام المساجد.

الصفحة 318 من 455