مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 455

باعتبار ان ما كان لله عزوجل فهو ثابت لهما بطريق النيابة فكل ما نسب اليه تعالى فهو ينسب إليهما وكل شي‌ء ينسب إليهما ينسب اليه عزوجل لاتحاده بهما ومزيد قربهما منه كما قرن نفسه عزوجل بهما في جملة من الآيات القرآنية نحو قوله تعالى «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ﴾. الآية» (1) المفسر ذلك في الاخبار بأمير المؤمنين (عليه‌السلام) وقوله عزوجل «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» (2) إشارة الى ما ذكرناه.

واما كون المدينة حرم الله عزوجل فمن حيث سكنى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فيها واتخاذه لها دار هجرة فعظمها لأجله وأوجب احترامها حتى بعدم قطع الشجر منها كما سيأتي في كتاب الحج ان شاء الله تعالى. واما كونها حرم الرسول وعلي (عليهما الصلاة والسلام) فلأنها منشأهما ومقرهما بعد الهجرة ومدفن الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) حقيقة ومدفن علي (عليه‌السلام) تبعا حيث انه نفس الرسول ويؤيده ما نقله بعض مشايخنا من ورود بعض الاخبار بان الله عزوجل نقله إليها ، ولهذا يستحب زيارة أمير المؤمنين (عليه‌السلام) عند الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) واما الكوفة فبالتقريب المتقدم في المدينة.

واما ان الصلاة في البلدان الثلاث بما ذكر في الخبر فالظاهر ان إطلاق البلد في المواضع الثلاثة مجاز عن المساجد الثلاثة ليوافق جملة الأخبار الواردة في الباب وان اختلفت زيادة ونقصانا إذ موردها انما هو المساجد.

ويعضد ذلك ئما رواه الشيخ عن عمار بن موسى في الموثق عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «سألته عن الصلاة في المدينة هل هي مثل الصلاة في مسجد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله)؟ قال لا ، ان الصلاة في مسجد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله)

__________________

(1) سورة المائدة ، الآية 60.

(2) سورة النساء ، الآية 62.

(3) الوسائل الباب 57 من أحكام المساجد.

الصفحة 317 من 455