مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 455

صرفه في غيره من المساجد والمشاهد بل لا يبعد صرفه في مطلق القرب» فإنه بعيد كما عرفت والأقرب الى ما دلت عليه الاخبار المشار إليها هو ما ذكرناه وما ذكره في شرح النافع هذا بالنسبة إلى المشاهد المشرفة.

واما بالنسبة إلى المساجد لو حصل الاستغناء عمالها من الأوقاف والآلات ونحوها وما ذكروه (رضوان الله عليهم) في المقام فهو عندي محل اشكال لعدم الدليل الواضح والاستناد إلى إطلاق الآية المذكورة يتوقف على ثبوت كون ذلك إحسانا وهو محل البحث. وكان بعض مشايخنا المعاصرين في بلاد البحرين يعمدون في ما فضل من أموال المسجد عن تعميره الى التنمية وشراء العقارات بها وصرف حواصلها في مصالح المسجد من الحصر والتعمير ونحو ذلك. والله سبحانه اعلم.

تذنيب

في فضل المساجد وفضل الصلاة فيها وبيان اختلافها في الفضل :

ففي الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) في حديث «ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال الصلاة في مسجدي كألف في غيره إلا المسجد الحرام فإن الصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي».

وعن معاوية بن وهب في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) الصلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام فهو أفضل». وبهذا المضمون أخبار عديدة.

وروى الكليني والصدوق عن خالد بن زياد القلانسي عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «مكة حرم الله وحرم رسوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وحرم علي بن

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 57 من أحكام المساجد.

(3) الوسائل الباب 44 من أحكام المساجد. وفي الفقيه «ابن ماد» وهو نفس «ابن زياد».

الصفحة 314 من 455