مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 455

الاشكال بالأخبار التي أوردناها دالة على انها من المسجد القديم الذي خطه إبراهيم وإسماعيل (عليهما‌السلام) ويمكن ان يقال مع الإغماض عن الاشكال المذكور ان المسجد الحرام الذي يثبت له الاحترام زيادة على غيره يقتصر فيه على ما رسمه المعصوم ولا يجوز الزيادة فيه بخلاف غيره من المساجد التي وضعت لصلاة الناس فيها ويمكن اجراء هذا الكلام أيضا في مسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) لاختصاصه بمزيد شرف على سائر المساجد كما سيأتي ان شاء الله تعالى في فضل الصلاة فيه زيادة على غيره فيمكن الحكم بتحريم الزيادة فيه وان لم يكن غصبا كما أشرنا إليه آنفا وحينئذ فيبقى هذا الحكم مختصا بغير المسجدين المذكورين.

واما الاحتجاج بعدم إنكار علماء ذلك العصر فهو أوهن من بيت العنكبوت وانه لا وهن البيوت ، لان البدع الصادرة عن خلفاء الجور الذين هم أئمة الحق عندهم جائزة بل واجبة الاتباع فكيف ينكرها علماؤهم ، الا ترى إلى اعذار علمائهم عن بدع الثلاثة المتقدمين بنحو ما قلناه من ان الخليفة له ان يعمل بما يراه الأصلح والاولى في جميع الأمور. وبالجملة فالأمر أظهر من ان ينكر ومن أحب تحقيق ذلك فليرجع الى كتابنا سلاسل الحديد في تقييد ابن ابي الحديد.

ثم انه صرح في الذكرى على تقدير جواز النقض بأنه لا ينقض إلا بعد الظن الغالب بوجود العمارة ، ولو أخر النقض إلى إتمامها كان أولى إلا مع الاحتياج الى الآلات واستحسنه جملة ممن تأخر عنه ولا بأس به.

ثم انه قد صرح الشهيدان (قدس‌سرهما) بأنه يجوز احداث باب زائد لمصلحة عامة كازدحام المسلمين في الخروج والدخول فيوسع عليهم : ولو كان لمصلحة خاصة كقرب المسافة على بعض المصلين احتمل جوازه ايضا لما فيه من الإعانة على القربة وفعل الخير. وكذا يجوز فتح شباك وروزنة للمصلحة العامة وفي جوازه للمصلحة الخاصة الوجهان

بقي الكلام في انه قد اشتهر في هذه الأعصار جواز حفر بئر في المسجد لأجل

الصفحة 311 من 455