مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 455

موته واستقرار قول الصحابة على ذلك وان عليا (عليه‌السلام) لم ينكره ففيه أنه غفلة منه عما ورد عنه (عليه‌السلام) في إنكار ذلك إلا انه انما أنكر من حيث غصب البيوت التي أدخلت في المسجد ، ومن ذلك ما رواه في الكافي عن سليم بن قيس في خطبة أمير المؤمنين (عليه‌السلام) (1) قال «خطب أمير المؤمنين (عليه‌السلام) ثم ساق كلامه الى ان قال فيه : قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله). ولو حملت الناس على تركها وحولتها الى موضعها والى ما كانت في عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي ، ثم عد جملة من ذلك وقال : ورددت دار جعفر الى ورثته وهدمتها من المسجد. الى ان قال : ورددت مسجد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) الى ما كان عليه. الحديث». وهو أظهر ظاهر في إنكار ذلك وان الزيادة التي أحدثوها كانت غصبا كما ذكرنا ، والظاهر انه لو كانت الزيادة من الأراضي المباحة فلا اشكال. وقد ورد في تحديد مسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ما رواه في الفقيه عن عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (2) «انه سأله كم كان طول مسجد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله)؟ قال كان ثلاثة آلاف وستمائة ذراع مكسرا». والمعنى انه كان كل من طوله وعرضه ستين ذراعا فإنه إذا ضرب ذلك حصل منه العدد المذكور في الخبر ، وهل الزائد على هذا المقدار يثبت له حكم المسجدية في الجملة وان لم يكن في حكم مسجده (صلى‌الله‌عليه‌وآله)؟ لا يبعد ذلك إذا لم يكن مغصوبا.

واما بالنسبة الى المسجد الحرام فقد تقدم في حسنة زرارة (3) نوم الباقر (عليه‌السلام) في المسجد الحرام وقوله له لما سأله عن النوم ثمة : «إنما يكره ان ينام في المسجد الذي كان على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله». فإنه يؤذن بعدم ثبوت المسجدية في هذه الزيادة وعدم ترتب أحكام المسجدية عليها ، إلا انك قد عرفت ما في ذلك من

__________________

(1) روضة الكافي ص 59 طبع سنة 1377.

(2) الوسائل الباب 58 من أحكام المساجد.

(3) ص 293.

الصفحة 310 من 455