مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 455

وانما هو باعتبار ان لو كان ثمة ناظر لكان يراها وإلا لكان المصلي في الظلام أو في بيت يغلق عليه تصح صلاته وليس كذلك إجماعا. فما ذكره الشهيد (قدس‌سره) من هذا الكلام الأخير هو المعتمد إلا ان اكتفاءه بستر اللحية ضعيف لا ينبغي ان يلتفت اليه كما أشار اليه ، وحينئذ فلا بد من تأويل صحيحة زياد بن سوقة وإخراجها عن ظاهرها وحمل النهي في رواية غياث على ظاهرها من التحريم ونحوها رواية إبراهيم. وما يدعونه من ان لفظ «لا ينبغي» ظاهر في الكراهة اصطلاح عرفي بين الناس وإلا فقد عرفت في غير موضع ان استعماله في التحريم في الأخبار أكثر كثير إلا انه يجب تقييد التحريم بما إذا استلزم ظهور العورة وعلى هذا فيحمل الخبران المجوزان على عدم ظهور العورة ، وعلى ذلك تجتمع الاخبار وتتفق مع تلك الأخبار الدالة على شرطية الستر في الصلاة كما لا يخفى. ويؤيد ما قلناه من المنع من حل الأزرار حال الصلاة حديث زياد بن المنذر عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (1) وفيه ان حل الأزرار في الصلاة من عمل قوم لوط.

(الرابع) قال في الذكرى : الأفضل للرجل ستر ما بين السرة والركبة وإدخالهما في الستر ، للخروج عن الخلاف ولانه مما يستحي منه ، وستر جميع البدن أفضل والرداء أكمل والتعمم والتسرول أتم لما روى عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2) «إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه فان الله أحق ان يتزين له». وروى (3) «ركعة بسراويل تعدل أربعا بغيره». وكذا روى في العمامة (4). انتهى. ولعله أشار بالرواية في العمامة الى ما قدمنا نقله عن كتاب مكارم الأخلاق ، والظاهر ان هاتين الروايتين انما هما من طرق العامة لعدم وجودهما في كتب أخبارنا ، قال شيخنا المجلسي (قدس‌سره) بعد نقل رواية المكارم المذكورة : الظاهر ان هذه الرواية عامية وبها استند الشهيد (قدس‌سره) وغيره ممن ذكر استحبابها في الصلاة ولم أر في أخبارنا ما يدل على ذلك

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من لباس المصلى.

(2) المهذب ج 1 ص 64.

(3) الوسائل الباب 64 من لباس المصلي.

(4) الوسائل الباب 64 من لباس المصلى.

الصفحة 31 من 455