مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 7 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 455

وروى ابن إدريس في السرائر نقلا من جامع البزنطي عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن رجل كان له مسجد في بعض بيوته أو داره هل يصلح له ان يجعله كنيفا؟ قال لا بأس». ورواه في قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر مثله (2).

وروى في قرب الاسناد عن مسعدة بن صدقة (3) قال : «سمعت جعفر بن محمد (عليهما‌السلام) وسئل عن الدار والبيت يكون فيه مسجد فيبدو لأصحابه ان يتسعوا بطائفة منه ويبنوا مكانه ويهدموا البنية؟ قال لا بأس بذلك».

قال شيخنا الشهيد في الذكرى : لو اتخذ في داره مسجدا له ولعياله ولم يتلفظ بالوقف ولا نواه جاز له تغييره وتوسيعه وتضييقه لما رواه أبو الجارود عن ابي جعفر (عليه‌السلام) ثم ذكر الرواية المتقدمة. قال في البحار بعد نقل ذلك : وقال الوالد (قدس‌سره) يمكن تخصيص العمومات بتلك الأخبار الصحيحة لكن الأحوط عدم التغيير مع الصيغة. انتهى. وقال العلامة في التذكرة : من كان له في داره مسجد قد جعله للصلاة جاز له تغييره وتبديله وتضييقه وتوسيعه حسبما يكون أصلح له لانه لم يجعله عاما وانما قصد اختصاصه بنفسه واهله ، ولرواية أبي الجارود وهل تلحقه أحكام المساجد من تحريم إدخال النجاسة اليه ومنع الجنب من استيطانه وغير ذلك؟ الأقرب المنع لنقص المعنى فيه. انتهى قال في البحار بعد نقله : وكلامه يشعر بالتردد مع الوقف كذلك ايضا كما احتمله الوالد (قدس‌سره) انتهى.

أقول : قد عرفت في المسألة السابقة انه لا دليل على اعتبار صيغة الوقف في المساجد العامة بل الأدلة ظاهرة في العدم وانما هذا أمر ذهبوا اليه بالتقريب المتقدم ذكره ثمة ، وهذه الاخبار الواردة في هذا المقام ليس فيها أزيد من الدلالة على اتخاذ موضع من داره للخلوة في الصلاة فيه وبذلك أطلق عليه لفظ المسجد ، والناس ظنوا من إطلاقهم (عليهم

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 10 من أحكام المساجد.

الصفحة 304 من 455